العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فأشار بغير الصواب قائلاً: «أنا القائم بالخطاب، والنائب في رد الجواب.» ثم طلب الرسولين وقال لهما: «أمير كما ممن يجهل حق السلطان الملك الظافر صلاح الدين (يقصد عامر) حتى يرسلكما بهذه الرسالة، كأنه بعض عماله، والله لولا أن قتل الرسول حرام لأعرضتكما على الحسام.»

فخرجا من حضرته مرعوبين ما لهما غير النجاة بأنفسهما من السيف، ورجعا إلى الأمير حسين وأخبراه بما جرى، لذلك فقد استجاب أمير العساكر المصريه إلى مطاليب الإمام الزيدي المنشق بما يشفي العليل ويفي الغليل" أما الدكتور محمد عبدالعال أحمد فيحلل ما حصل في حاشية كتابه (البحر الأحمر والمحاولات البرتغاليه للسيطرة عليه بما يلي:

لقد فوجئت الحملة المملوكية الثانية بتغير سياسة الطاهريين منها نتيجة لاقتناع السلطان عامر بن عبدالوهاب بنصيحة غير المخلصين من مستشاريه الذين خوفوه من المطامع المملوكية فأخذ برأيهم بوقف ما التزم به من مساعدات وتسهيلات للاسطول حتى لا تكون عادة يتمسك بها المماليك إلى ما بعد زوال الأسباب التي دعت اليها مما يترتب عليه أن يصبح السلطان الطاهري تابعاً للمماليك، لذلك أصدر أوامره بعدم السماح للحملة المملوكية باستخدام الموانيء اليمنية، كما أبدى استعداده للتصدي لها إذا ما حاولت ذلك، لذلك فإن الزيدية بإمامة الإمام شرف الدين قد اهتموا بأمر حملة حسين الكردي الثانية، واستغلوا موقف السلطان المعادي للجراكسه المماليك، فعملوا على كسب ود قائدهم. أما الدكتور السيد مصطفى سالم فيقول في كتابه (الفتح العثماني الأول لليمن 1538 - 1635) مايلي: إن حجة المستشار اليماني للسلطان في عدم مساعدة الحملة، هي الخوف من أن

(6) المؤرخ اليماني الكبس

- مخطوطة اللطائف السنية - كما وردت في كتاب البحر الأحمر والمحاولات البرتغالية للسيطرة عليه - ص 142 - 143

-254 -