العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الحاكم بالإفراج عن السفن، فلما امتنع الحاكم، فتحت السفن المصرية النار على المدينة، ثم دخلها الجنود ونهبوا كل ما كان موجوداً على رصيف الميناء من بضاعة، بينما هرب الحاكم إلى بلدة تسمى (المحيا) تقع على قمة جبل هناك، وقام الجنود بتخريب الميناء وقفلوا راجعين إلى قواعدهم في كمران. وهكذا انطلقت شرارة الحرب بين الحملة المصرية المملوكية وبين الدولة الطاهرية في اليمن

(8)

•

استغل تلك الحادثة أعداء السلطان عامر بن عبدالوهاب، وعلى رأسهم الإمام الزيدي الذي اتخذ من صنعاء عاصمة له وأيده جملة من حكام وأشراف منطقة تهامة وهي منطقة السهل الساحلي الواقع شمال و شمال شرقي اليمن الشمالية في يومنا هذا وفيها مدن جيزان واللحية وتشكلان مراكز مهمة للجبهة السياسيه المعارضة للسلطان عامر، وكما بينا سابقاً فإن الشريف عز الدين بن أحمد دريب شقيق حاکم جيزان قد اشتغل ضابط ارتباط بين القوات الموالية للإمام الزيدي وبين الأمير حسين الكردي، كما أن الفقيه أبو بكر المقبول الزيلعي حاكم مدينة اللحية الموالية للإمام الزيدي، كان متحمساً جداً للإنضمام إلى الحملة المصرية لإسقاط نظام الحكم في اليمن أما سلطان اليمن فقد كان في عاصمته (المقرانة) عندما بلغه نبأ اجتياح جنود الحملة المصرية لمدينة الحديدة ونهبها وتخريبها، فقام بعقد اجتماع مع أركان دولته، اتخذ فيه قراراً باعلان الحرب على الحملة وطردها من أرض اليمن، فسلم قيادة الجيش إلى أخيه الأمير عبد الملك بن عبد الوهاب وأوعز إلى القائد عبد الحق محمد النظاري أحد حكام مناطق اليمن الجبلية بتجهيز قوة من المقاتلين الأشداء والانضمام إلى قوات ولي العهد الأمير عبد الوهاب بن عامر المرابطة في مدينة زبيد الاستراتيجية المهمة، وبعد أن كملت التحضيرات اندفع الجيش اليماني بقيادة الأمير عبدالملك بن عبدالوهاب واحتل مدينة المرجف واتخذها قاعدة لمهاجمة القوة المصرية الموجودة في جزيرة

کمران

(7) بامخرمة - المصدر نفسه - ص 136، وكذلك ابن الديبع - المصدر نفسه - ص 359.

- 256 -