العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٦١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أما الموقف على الجبهة الزيدية المعارضة، فإنها حينما رأت استعدادات الحكومة للقتال، سارع زعماؤها الى الإنضمام إلى الحملة المصرية. ففي مدينة (اللحية) قام حاكمها (الفقيه الزيلعي) بتقديم الولاء والطاعة للقائد المصري، فطلب منه ذلك القائد أن يخطب في المنابر لسلطان مصر، ففعل ذلك، وجهز جيشاً توجه به إلى حيث انضم الى قوات الأمير الكردي التي نزلت على سواحل اليمن الشمالية، فيما تقدمت قوات جيزان بقيادة الشريف عز الدين بن أحمد والتحقت أيضاً بقوات الأمير الكردي، وسار الجمع كله باتجاه معسكر القوات السلطانية في (المرجف) لقتالها
هناك
قرر القائد العام الأمير حسين الكردي أن يهاجم على محورين، محور بقيادته ومعه قوات حاكم اللحية، ومحور ثان لقوات جيزان ومعها بعض الكتائب المملوكية وعندما وصلت قوات المحور الأول إلى مدينة (مور) خرج حاكمها الأمير محمد بن سلمان للدفاع عنها، إلا أن مشاة المماليك استخدموا السلاح الفتاك الجديد (البندقية) وفتحوا نيران بنادقهم فحصدوا الجيش السلطاني حصداً، ثم اجتاحت القوة مدينة (الضحى) أيضاً، وبعدها تم احتلال منطقة تهامة كلها، وهناك توقف الأمير حسين الكردي حيث التحق به قائد البحرية المملوكية الضابط سليمان العثماني أو (سلمان الرومي) ومعه ألف من جنود البحرية.
أما قوات جيزان، أي قوات المحور الثاني بقيادة الشريف عز الدين، فقد شنت هجوماً على معسكر الأمير عبد الملك بن عبدالوهاب في (المرجف) فحدثت معركة عظيمة بين الطرفين، استخدمت القوات المملوكية فيها سلاح البندقية الذي زرع الموت والرعب في صفوف القوات السلطانية فانهزمت مما أجبر الأمير عبدالملك على أن ينسحب بقواته إلى بلدة (جبيل) وهناك انضم إلى قوات مدينة (زبيد) التي يقودها ابن اخيه ولي العهد الأمير عبدالوهاب بن عامر
•
أما الأمير حسين الكردي، فقد ارتفع صيته بين القبائل الزيدية التي راحت تنضم اليه
-257 -