العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أكثر فأكثر، وإزاء ذلك قام بتقسيم القوة إلى ثلاثة جحافل: 1: القوة المملوكية المصرية بقيادته
: القوة الزيدية اليمانية بقيادة الشريف عز الدين بن أحمد
: القوة البحرية بقيادة سليمان العثماني
•
وكانت خطة الحركات أن تتحرك القوتان المملوكية والزيدية فتطبقان على مدينة زبيد، على أن يتقدم الأسطول بحراً، ثم يترجل جنود البحرية وينضمون إلى القوة المهاجمة. وهكذا تقدمت تلك الجحافل واحتلت مدن بيت الفقيه والمره والقرشيه وتحيتا، وفي منطقة وادي نخل زبيد التحق جنود البحرية بالقوة، وفي يوم 19 جمادى الأول / 922 هـ - 21/ حزيران/ 1516 م وقف الحشد أمام مدينة زبيد التي أغلقت أبواب أسوارها.
أصدر الأمير حسين الكردي أوامره بأن يقوم الجحفل الزيدي بالهجوم على أحد أبواب المدينة المسمى باب النخل) ويسمى (باب الغلافة) أيضاً، على أن يقوم الجحفل المملوكي بالهجوم على باب الشبارق). أما في داخل مدينة زبيد فقد كان الأميران عبدالملك وعبدالوهاب يضعان خطط مواجهة العدو، فقررا أن يقوما بأخذ المبادرة بأيديهما وذلك بالهجوم على الفيلق الزيدي، ففتحا باب الغلافة واندفعا على رأس قواتهما واشتبكا بالعدو، وبعد معركة عنيفة اضطر الأميران إلى الانسحاب بعد أن فتكت بنادق مشاة المماليك وأسلحتهم النارية بجنودهم، وأثناء الانسحاب أصيب ولي العهد الأمير عبدالوهاب بطلق ناري فسقط أرضاً فقام عمه بنقله جريحاً إلى داخل المدينة وأغلق أبواب سورها، ثم لما اشتدت وطأة الهجوم في الخارج قرر الأمير عبد الملك أن يهرب من المدينة، فأخذ معه ولي العهد الجريح وأركبه على فرسه، ثم أمر سرية من فرسانه الشجعان أن يستعدوا للخروج من باب الشبارق، فلما فتح الباب شاهد عبد الملك أمامه صفوف الجنود المماليك تقف بطوابير متناسقة، فأصدر أوامره
- 258 -