العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

إلى الفرسان اليمانيين بالقيام باختراق الصفوف وكسر الحاجز، وبمهارة عسكرية فائقة استطاع الأمير عبدالملك أن ينجو بنفسه ومعه ابن أخيه ولي العهد فوصلا إلى مدينة تعز لكن ولي العهد أسلم الروح هناك متأثراً بجراحه (8) أما المماليك فقد قاموا باستباحة مدينة زبيد لمدة ثلاثة أيام وقام الأمير حسين الكردي باعتقال تجار المدينة ومصادرة أموالهم وربطهم بالسلاسل الحديدية، ثم قام بتعيين القائد (برسباي) أحد أمراء الكتائب المملوكية حاكماً على المدينة على أن يعاونه الشريف عز الدين أحمد قائد الجحفل الزيدي وفي مقر قيادة الأسطول المصري المملوكي اجتمع القائد العام للحملة بقائد الاسطول وقررا مهاجمة مدينة عدن المدينة الساحلية المهمة للدولة الطاهرية، وقبل الهجوم ذهبا إلى أفريقيا وأخذا حاجتهما من طعام ومؤونة من بلدة (زيلع)، ومن هناك أقلعا بواحد وعشرين مركباً متجهين نحو عدن حيث وصلاها في 12/أغسطس/ 1516 م.

•

ومن مكانه في وسط البحر، أوقف الأسطول المملوكي مجموعة سفن يمانية بقيادة سفينة السلطان واسمها (الهاشمي) كانت في طريقها إلى الهند، حيث أرسل الأمير حسين الكردي خطاباً بيدهم موجهاً إلى حكام الهند المسلمين يخبرهم فيه أن اليمن قد سقطت بيد المماليك وأن الدولة الطاهرية في اليمن قد انهارت وحل محلها الجيش

المملوكي المصري الذي سيتقدم فيما بعد لمحاربة البرتغاليين في الهند وسحقهم. ثم قرر الهجوم على عدن فترجل المشاة بقيادته إلى زوارق الإنزال، ولما وصلوا الساحل حيث كان حاكم عدن الأمير مرجان الظافري في انتظارهم دارت معركة ضارية تقهقهر فيها الكردي عائداً إلى الأسطول ثانية، ثم شن قائد الأسطول الضابط سليمان العثماني هجوماً تمكن فيه من احتلال قلعة الصيرة) الاستراتيجية المهمة المسيطرة على الميناء والمدينة، ومن هناك راح يقصف بمدافعه وسط مدينة عدن فتهدم

(8) بامخرمة - المصدر نفسه - ص 154. وكذلك ابن الدبيع - المصدر نفسه - ص 363.

- 259