العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
قسم من سورها، إلا أن أهالي عدن سارعوا الى ترميم الجزء المتهدم، ثم قام جنود البحرية بشن هجوم على الأسوار وتمكنوا من الصعود إلى أعلاها وحدثت معركة شديدة انكسر فيها جنود البحرية وعادوا إلى أسطولهم متقهقرين، وفي اليوم التالي وصلت نجدة إلى عدن بقيادة الأمير عبدالملك بن عبدالوهاب الذي أحكم السيطرة على مصادر المياه في المدينة وقتل كل الجنود المماليك، وإزاء الفشل الذي أصاب الأمير الكردي باقتحام عدن فقد قرر صرف النظر عن الأمر أصدر أوامره بحركة الاسطول شمالاً نحو (زبيد) فغادر الأسطول المدينة يوم 21 / رجب / 922 هـ أي 19/ أغسطس / 1516 م، ووصل إلى هناك واجتمع الكردي بالقائد (برسباي)، وبينما هما كذلك إذ وصلت اليهما أنباء مفجعة من مصر مفادها أن السلطان قانصوه الغوري قد قتل في معركة ضد الجيش العثماني في مرج دابق) في سوريا، وأن الوضع خطير جداً في مصر والأحوال مضطربة والجيش العثماني يهدد باكتساح مصر
كلها (9)
* * *
فماذا حدث في مصر، وأية كارثة حلت بها، وهل ستؤثر في الحملة المصرية الموجودة في اليمن والتي من المفروض أن يكون واجبها مقاتلة البرتغاليين. .؟ في ربيع عام 1516 بلغت الأزمة السياسية أشدها بين السلطان العثماني (ياووز سليم) الذي حشد قواته في شمال العراق وسوريا، وبين الشاه اسماعيل الصفوي شاه ايران المتحالف مع السلطان قانصوه الغوري سلطان مصر، لذلك فقد قرر سلطان مصر أن ينجد حليفه اسماعيل الصفوي، لشعوره بالخطر من اقتراب قوات السلطان سليم من حدود ملكه واحتمال قيامه باحتلال مصر إن عاجلاً أو آجلاً، فجهز جيشاً قاده بنفسه وسار به إلى سوريا وأخذ معه محمد المتوكل على الله آخر ذرية بني العباس الذين لجأوا إلى مصر بعد سقوط بغداد بيد هولاكو، وعندما وصل إلى حلب، أرسل
(9) بامخرمة - المصدر نفسه - ص 160، وابن الديبيع - المصدر نفسه - ص)
"
365
- 260 -