العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

المقدمة بقيادة القائد الفارو دي كاسترو، إلا أن هذه القوة فوجئت بقطع حربية مصرية يقودها (سليمان العثماني) تخرج اليها وتدمرها وتغرقها مع قائدها البرتغالي، غير أن هذا لم يفت من عزيمة (لوبو سوريز) إذ اندفع ببقية الأسطول نحو جدة، وما إن وصلها حتى فتحت مدفعية الساحل نيرانها الحامية على الأسطول البرتغالي الذي كان على بعد فرسخ واحد من أسوار المدينة ورغم ذلك فقد أوقعت إصابات جسيمة فيه. ثم وصلت إلى لوبو سوريز رسالة من سليمان العثماني يدعوه للخروج وحده إلى عرض البحر واللقاء به في مبارزة ومعركة بينهما، إلا أن سوريز لم يفعل ذلك. وبعد يومين من بقائه في البحر وإزاء عجزه عن مقاتلة الأسطول المصري انسحب نحو كمران ثم هاجم من هناك مدينة (زيلع) الصومالية وأحرقها ثم وصل إلى عدن، إلا أنه لاحظ أن المدينة قد أغلقت أبواب أسوارها وعلم أن الأمير مرجان لا يرغب في الكلام معه. والخوفه من حدوث خسائر لا مبرر لها أمام محاولته الهجوم على عدن قرر صرف النظر عن الموضوع والذهاب إلى (زيلع) الصومالية التي أحرقها ليتخذها مقراً له ليسد به باب المندب، إلا أن يد الله كانت له بالمرصاد أيضاً إذ هبت عليه عواصف هائلة حطمت عدداً من سفنه وأوقعت الأمراض والأسقام في جنوده ففقد ثمانمائة جندي وضابط، ولم يبق أمامه إزاء فشله إلا أن يعود خائباً إلى الهند فوصل إلى (گوا) في شهر سبتمبر / من عام 1516 م (13).

-264 -

(12) DANVERS - المصدر نفسه - ص 334 - 335