العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

بالهجوم على مدينة تعز وأجلى عنها قوات السلطان وعين القائد (اقباي) حاكماً للمدينة، ثم اتجه نحو العاصمة (المقرانه) التي كان السلطان فيها، فانسحب السلطان وقواته منها ودخلتها الكتائب المملوكية فنهبتها، ثم دخلها برسباي فاتحاً، إلا أن القدر كان له بالمرصاد هناك إذ دبر له جماعة من قبيلة آل عمار مؤامرة محبوكة، فوفدوا اليه بجمع كبير وبايعوه وطلبوا منه أن يدخل إلى أراضيهم فاتحاً، وبعد أن اطمأن إليهم، ركب معهم وبمعيته كوكبة من حرسه الخاص، وفي منتصف الطريق وعند وصول الركب إلى منطقة منعزلة، انقض أبناء آل عمار ومقاتلوهم عليه وعلى حرسه الخاص وقتلوهم عن بكرة أبيهم. فلما وصل خبر مصرعه إلى مقر قيادة الجيش المملوكي اجتمع القادة واختاروا رجلاً منهم اسمه (اسكندر) ويعرف أيضاً باسم (أسكندر المخضرم) قائداً جديداً

علم القائد الجديد أن سلطان اليمن موجود في مدينة (آب)، وأنه سيتوجه إلى مدينة صنعاء التي يحكمها الأمير محمد علي البعداني، المعروف بعدائه الشديد للمماليك، فتوجه نحو (آب) لمقاتلة جيش السلطان والتقى به في موقعة (غفر) وهناك أوشك الجيش المملوكي على أن يخسر المعركة لولا خيانة أحد قادة جيش السلطان، ثم قرر السلطان التوجه نحو صنعاء، إلا أن أخاه الأمير عبدالملك نصحه بعدم الذهاب إلى هناك، لأن صنعاء تقع في مناطق نفوذ أعدائه الزيدية، لكن السلطان لم يستمع إلى النصيحة بل توجه بجيشه إلى هناك، وكان القائد أسكندر أسرع منه في التوجه إلى صنعاء، لأنه حالما وصلها جيش السلطان كان الجيش المملوكي قد كمن له وهاجمه، فجرت معركة تراجعت فيها قوات السلطان إلى حصن يسمى (حصن ذمرمر) إلا أن القوات المملوكية اقتحمت الحصن واشتبكت بمعركة هناك وقع السلطان عامر بن عبد الوهاب الطاهري فيها أسيراً بيد القوات المملوكية كما وقع ولده أبو بكر بن عامر وأخوه الأمير عبدالملك بن عبدالوهاب وابنه عامر بن عبدالملك في الأسر أيضاً فقام القائد أسكندر بقطع رأس السلطان وأخيه، واستسلم الأمير البعداني حاكم صنعاء

-267 -