العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفتح لهم أبواب المدينة، وكان مقتل السلطان عامر بن عبد الوهاب الطاهري وأخيه يوم الجمعة 23 / ربيع الأول/ 923 هـ الموافق 15/ مايو / 1517 م (2).
وقد رثاه ابن الديبع قائلاً:
أخلاي ضاع الدين من بعد عامر
فمنذ فقدا فوالله والله إننا
وبعد أخيه أعدل الناس في النا
في الأمر والسلوان في غاية اليأس
وهكذا اختلطت الأوراق من جديد وسادت الفوضى أرجاء اليمن، وتمزقت الدولة وضاع الناس والمقياس وشهدت اليمن طولاً وعرضاً صدامات ومعارك على جميع الجبهات. فلما بلغت الأحوال تلك الدرجة من السوء وانقلبت الحملة المصرية المملوكية إلى مجموعة عصابات وقطاع طرق، فإن الإمام الزيدي المنشق المتوكل على الله شرف الدين الزيدي قرر أن يُعيد النظر بتحالفه مع المماليك وأن يتحرك لإنقاذ صنعاء التي استباحوها وهي تحت حكمهم، فطلب إجراء مفاوضات مع أسكندر، وعلى الرغم من عدم وضوح طبيعة المفاوضات إلا أن إسكندر أعلن للناس أن الدولة المملوكية في مصر قد سقطت وقامت مكانها الدولة العثمانية، وخطب للسلطان سليم وأعلن أنه دخل في طاعته، وأنه من الآن فصاعداً أصبح يمثل الدولة العثمانية في اليمن، فأطلق عليه الناس لقب أسكندر المخضرم) لأنه عاصر الدولة المملوكية ثم العثمانية في مصر.
وعلى كل يمكن أن نلخص الموقف العام في الجبهة العربية الإسلامية التي تصارع البرتغاليين يومذاك كما يلي: في مصر: قامت الدولة العلية العثمانية وتم تعيين خير الدين بك والياً عثمانياً تركياً
على مصر في الحجاز: أوفدت الحكومة العثمانية الأمير حسين بك الرومي حاكماً على
(3) با مخرمه - المصدر نفسه = ص 203، وكذلك ابن الدييع - المصدر نفسه - ص 370.
- 268 -