العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المنطقة على أن يكون مقره جدة، فيما استمر سليمان العثماني بمنصبه قائداً للأسطول هناك، يعاون الكل الشريف بركات أمير مكة
في اليمن: كانت هناك ثلاث قوى تتصارع على السيادة والحكم: أ بقايا الدولة الطاهرية في اليمن الجنوبية حيث قام الشعب هناك بإعلان سلطنة الأمير أحمد بن عامر بن عبدالوهاب، لكن هذا الأمير توفي بعد فترة وجيزة،
فأعلنت سلطنة الأمير عامر بن عبد الملك بن عبدالوهاب الطاهري
ب في اليمن الشمالية كان النفوذ والسلطة العليا بيد الإمام الزيدي المتوكل على الله شرف الدين الذي استقل عن اليمن الجنوبية استقلالاً شبه تام تقريباً.
جـ) القوة المملوكية المصرية بقيادة الإسكندر المخضرم ومقر قيادته في مدينة زبيد. أما الموقف في ميناء عدن الاستراتيجي المهم الذي يشكل مفتاح السيطرة على البحر الأحمر بل مفتاح السيطرة على الحجاز ومصر والذي أخفق البرتغاليون والأتراك في اقتحامه، فقد قام الحاكم شبه المستقل هناك الأمير مرجان الظافري بطل الدفاع وكاسر جيش البوكيرك، والذي دفعته ظروف المحنة التي مرت بها اليمن إلى مهادنة البرتغاليين، قام بكتابة رسالة على لسان السلطان القتيل عامر بن عبدالوهاب الطاهري أرسلها إلى السلطان العثماني ياووز سليم شرح له فيها الأوضاع المتردية في اليمن وما فعله قادة الحملة المملوكية، وكيف أنهم انقلبوا إلى غزاة خربوا اليمن وكيف انقسمت اليمن على نفسها واعتذر عن مصالحته مع البرتغاليين ومساعدتهم، وأرسل الخطاب مع رسولين، كما أرسل معهما كتاباً إلى أمير مكة الشريف بركات حول الموضوع نفسه، وتمكن الرسولان من الوصول إلى استانبول حيث علما بأن السلطان سليم ياووز قد انتقل إلى رحمة الله وأن ابنه السلطان سليمان القانوني قد تسنم الحكم (3)
أما موقف الصفويين في إيران، فمن الواضح أن الشاه اسماعيل وجد في تقدم
(3) بامخرمه - المصدر نفسه - ص 204
269 -