العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

Converted by Tiff Combine (no stamps are applied by registered version)

العثمانيين قرب حدود دولته الشمالية واستيلائهم على مصر والشام والسمعة الممتازة التي يتمتعون بها في قتالهم ضد الأوربيين في شمال أفريقيا وداخل أوربا، ما أصابه بالاحباط علماً بأنه لم يكن يملك قوة بحرية كافية مثل العثمانيين، كما أن البرتغاليين قلبوا له ظهر المجن في هرمز فاستولوا عليها استيلاء كاملاً واكتفوا بالوعود بأن يساعدوه ضد العثمانيين، كل ذلك دفع به إلى محاولة الإبقاء على نفوذه في بعض أقطار الخليج العربي مثل البحرين والأحساء ومحاولة انتزاع السلطة من الحكام (الجبور) هناك (4)

غامض

وفي عُمان المبتلية بالقواعد العسكرية البرتغالية، فإلى ذلك التاريخ لم نجد خبراً في صفحات تاريخها يشفي الغليل عما كان يدور هناك من أحداث في عالم غا مملوء بالفتن والحروب الأهلية

•

أما تأثير الفتح العثماني لمصر في دولة البندقية التي كانت لا تزال تحلم باحتمال عودة مصر إلى مركز القوة ثانية وتحطيمها للنفوذ البرتغالي في الهند و احتمال ازدهار تجارتها مرة أخرى، فإنها وجدت في دخول السلطان العثماني إلى القاهرة احتمالاً لتنفيذ هذا الحلم، أي حلم القضاء على الاحتكار البرتغالي لتجارة الهند، لذلك فقد أوفدت قنصليها في الشام ومصر لمقابلة السلطان في الإسكندرية حيث قدما له طلباً لاقرار الامتيازات التي كانت للبنادقة في عهد المماليك، وفي خلال المقابلة أثار السلطان موضوع مساعدة البنادقة للمماليك ضده ووصول سفنهم خلال الحرب إلى الإسكندرية حاملة الفضة والذهب، فأجاب القنصلان بأن دولة البندقية تعمل دائماً على توسيع نطاق تجارتها من السلع الشرقية للوقوف أمام فيض السلع الواردة عن طريق البرتغاليين. ويبدو أن السلطان العثماني اقتنع بهذا الاعتذار فلم يعارض طلباتهم وأقر معاهداتهم السابقة وضمن ذلك كله في معاهدة جديدة بتاريخ /8/ سبتمر أيلول / 1517 م، كما استقبل قنصل الفرنسيين والقطالنة في الإسكندرية

(4) العناني - المصدر نفسه - ص 96

- 270 -