العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وطلب تجديد اتفاقياتهم التي كانت أيام المماليك ومنحهم حمايته وأصدر أوامره بمراعاتهم في مصر والشام.

وهكذا فإن سيطرة العثمانيين على مصر والشام والحجاز أدت بهم إلى أن يرثوا من المماليك واجب قتال البرتغاليين واستعادة السيطرة على التجارة الشرقية، ولكنهم لم يتحركوا جدياً، إلا بعد أن تم لهم الاستيلاء على عدن وبغداد وبعض سواحل الأحساء في تاريخ لاحق فأرسلوا أساطيلهم لقتال البرتغاليين، وهم وإن كانوا في تلك المعارك قد حققوا أحياناً نصراً حاسماً على البرتغاليين إلا أنه لم يكن نصراً دائماً.

* *

*

تلك كانت الصورة السياسية للقوى العربية والإسلامية التي تصارع البرتغاليين في المشرق العربي، فكيف كانت الصورة والوضعية السياسية في المغرب العربي .. ؟ وماذا حل في تلك البلاد منذ أن توقفنا عن أخبارها في عام 1510 م؟ وما هي طبيعة العلاقات بين البرتغال التي تستعمر شواطيء المغرب الغربية وبين المغرب المنقسم على نفسه هناك أيضاً .. ؟

قلنا في الفصل الثامن عشر من هذا الكتاب إن المغرب انقسم سياسياً عام 1510 م إلى الممالك التالية: 1: مملكة (فاس) في الشمال يحكمها السلطان محمد بن محمد الشيخ الوطاسي

ويلقب بمحمد البرتغالي، وهي المملكة التي كانت تمثل السيادة في البلاد مملكة (السوس) في الجنوب ويحكمها القائم بالله إلا أن الإدارة الفعلية لولده أحمد الأعرج وتعرف هذه المملكة باسم الإمارة السعدية أيضاً لذلك يلقب

حاكمها باسم احمد الأعرج السعدي

3: مملكة صغيرة جداً هي مملكة (مراكش) لا تتعدى حدودها مدينة مراكش نفسها يحكمها ملك مراكش مولاي الناصر أبو علي الهنائي، وهو من قبيلة المصامدة

-- 271