العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

: إمارة صغيرة أخرى تقع في شرقي المغرب تعرف باسم (إمارة دبدوب) يحكمها

أمير من بقايا دولة بني مرين وهو الأمير محمد بن أحمد

وقد اتسم العهد الأول من حكم أحمد الأعرج السعدي ملك السوس بظاهرتين، الأولى التهيؤ لأعمال الجهاد ضد القوتين الأوربيتين اللتين كانتا تحتلان سواحل المغرب، أي اسبانيا والبرتغال، والثانية الطموح للسيطرة على البلاد وإنهاء حكم الوطاسيين وتوحيد المغرب

وقد قام في عام 1511 م بتشكيل نواة جيشه من خمسمائة مقاتل كما قام باحتكار تجارة السكر التي كان السكان يتاجرون بها مع اسبانيا وذلك لغرض وضع ميزانية لدولته وتمويل جيشه. وفي 1511/ 8/18 م، قام باستطلاع أعقبه هجوم سريع لغرض اختبار قوة الحامية البرتغالية في سانتا كروز). ويعتبر هذا التاريخ بداية للحركة السعدية المنطلقة من السوس لتحرير المغرب خاصة بعد أن نجح البرتغاليون في بسط نفوذهم السياسي بين بعض القبائل في منطقة السوس، ودانت لهم قبيلة (أولاد مطاع) التي كانت تقطن قرب (مراكش) بعد أن فقد هؤلاء الأمل في إمكانية قيام ملوك مراكش بحمايتهم، علاوة على أن البرتغاليين لم يكونوا يعيرون أهمية لملوك مدينة مراكش

إلا أن الصورة تغيرت في عام 1512 م عندما تحرك ملك فاس الوطاسي ليقوم بأعمال عسكرية ترد له بعض اعتباره أمام الدعاية الكاسحة والتأييد الشعبي لملك السوس السعدي، لذلك قام بحملة عسكرية ضد مدينة أصيلا، وكان بمعيته حكام مدن شقشاون والقصر الكبير وتطوان، وساعده ملك مراكش بحرب ضد قبائل عبده ودكاله اللتين كانتا تتعاونان مع البرتغاليين، إلا أن تلك الحملات فشلت في تحقيق هدفها، اللهم إلا في رفع الروح المعنوية عند الشعب

لكن عام 1513 م شهد أول عملية غادرة صدرت عن حاكم وطاسي، اعتبرها الشعب آنذاك خيانة عظمى. وهي عندما قام المدعو (مولاي زيان الوطاسي) حاكم

- 272 -