العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
الشرقية مثل حمو أمر كاس ويحيى بلصباغ وعبدالرحمن بن حدو والشيخ سعيد () إلا أن تلك السياسة لم تفت في عضد السلطان أحمد السعدي لأنه لم يلبث أن هاجم واستولى على بلدة تاركوكو) و (تارودانت) و (ماسا) وقام بحرق بيوت المتعاونين مع البرتغاليين، مما دفع الشيخ سعيد الى أن يبعث رسالة إلى الملك مانويل مؤرخة في شهر مايو 1517 م يقول له فيها إنه منذ ثلاث سنوات ومعه قبيلته يقومون بخدمة البرتغاليين في سانتا كروز إلا أن المولى أحمد السعدي جاء بقوات جرارة وانتصر على قبيلته ففر بعضهم وخضع له الباقي، وأن حصن سانتا كروز يعتبر مطوقاً الآن لأن قوات المولى أحمد تحرس كل الطرق المؤدية إليه (8)
وقد حاول قائد حصن سانتا كروز أن يفك الحصار البري عن نفسه فقام في يوم 1518/ 5/15 م بهجوم على قوات السلطان السعدي، لكنها فشلت واندحرت فراح يطلب النجدة من لشبونة، كما شهد عام 1518 م عملية أخرى رفعت من معنويات الناس عندما قامت عناصر موالية للسعديين باغتيال العميل يحيى أو
تعفقت
أما موقف السلطان محمد الوطاسي ملك فاس وشمالي المغرب فقد استمر على مقاتلة القبائل الموالية للبرتغاليين، إلا أنه وبصورة عامة فإن التعاون بين الملكين الوطاسي والسعدي أخذ في الإضمحلال والضمور حيث يفهم من بعض الرسائل البرتغالية أن التعاون قد انعدم بين الملكين خوفاً من أن يؤدي تزعم أحدهم لحركة الجهاد ضد البرتغاليين إلى زيادة نفوذه بصورة عامة على البلاد. لذلك فإن الخلاف اشتد بين الوطاسيين والسعديين، وحسب رسالة استلمها حاكم أسفي البرتغالي من ملك البرتغال مؤرخة في يونيو 1523 م يفهم منها أن الملك طلب معلومات مفصلة عن النزاع القائم بين الملكين المغربيين، لذلك فقد حاولت السلطات البرتغالية التقرب إلى الفريقين المتنازعين ليعرضوا عليهما هدنة وسلماً أو تعاوناً ضد الفريق الآخر. فقد
(7) تاريخ العصر الحديث - وزارة التربية الوطنية - المملكة المغربية - ص 99
(8) عبد الكريم كريم - المصدر نفسه - ص 47
-275 -
-