العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
أما بعد فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو وأصلي على رسول الله عليه وسلم فالذي وجب به إعلامنا لكم أننا عملنا (العافية) (3) مع خدامكم قبطن أسفي وقبطن أزمور بأمركم في العام الماضي على يد النصراني خديمكم مشاط واليهودي ابراهيم الحزان وفي تلك العافية أخذوا أهل أزمور زوج مسلمين من خدامنا وطلعوهم لذلك البر متعكم، وكل يوم نطلبهم ولا رأينا خبر، وأهل أسفي أيضاً بعثوا سراقهم سرقوا البقر من بلادنا وباعوهم في أزمور وظهروا فيها عيانا، وفي هذه العافية الأخيرة التي كانت بيننا على يد اليهودي ابراهيم بن زمير أخذوا أهل أزمور قافلة عليها الشمع وردوا الناس وأكلوا الشمع والبهائم ولا ردوا إلا الناس برؤوسهم خاصة، وأيضاً رسل قبطان أسفي الحناشة والتقوا مع قافلة من خدامنا وأخذوها وقتلوهم كلهم كي يأكلوا القافلة وقتلوا جميع أهلها لكي لا تظهر عليهم وظهرت عليهم وأيضاً أخذوا زوج مسلمين وطلعوا لذلك البر متعكم والقافلة الذين ماتوا أهلتها ردوا من بهائمها والذي عليها نحو من ثلثين وبقي الثلث وحاصل الأمر فإن كانت هذه العافية بأمركم ترسلوا لنا من ينصف لنا في جميع مـ مالنا عند خدامكم فلا نرضى لكم يعملون خدامكم هذا في عافيتكم تبعثوا من يقف حتى يرجع جميع ما ذكرت لكم ويأخذ الحق من الذين عملوا هذا الفعل القبيح لاننا لا نصبر على ذلك أبداً إلا واجب علينا نعرفكم بذلك فالله الله ثم الله في الجواب في القرب دخول الكتاب خروج الجواب وإنا ما ننتظر إلا ما عندكم فإن أنصفتم لنا في حقنا وعملتم عمل الحق والشريعة للذين عملوا هذا الفعل القبيح فالحمد لله والعافية تبقى على حالها وإلا فنحن ما نصبر على ما جرا فينا ومن يوم عملنا مع خدامكم العافية ما انصدر منا عيب قط وإذا رسلتم شرعكم فظهر له جميع ذلك ونحن نحب منكم تبعثوا قاضياً يكون قاعداً في أسفي أبدا جميع ما كان يظهر له ولكن بعد أن تأخذ جميع حقنا وتكون العافية والفعل والسلام على من اتبع الهدى، رابع وعشرين من صفر عام 932
ثانياً: هذه رسالة أخرى لأحمد الأعرج إلى حاكم (أسفي) في سنة 1526 بشأن
(3) لفظة (العافية) تعني المعاهدة، ومصدر هذه الرسالة د. ابراهيم شحاته - المصدر نفسه - ص 113
-281 -