العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
تجديد الهدنة معه: (من عبد الله المعتمد على الله الشريف الحسني لطف الله به إلى قبطان أسفي غرسي. أما بعد فقد كنا عملنا العافية مع القبطان الذي كان هناك قبلك بمشورة ضيفه وضيفك وشرطنا فيها شروط يخبرك بهم ابراهيم بن زمير اليهودي. فإن أنت باق على ما كان عليه الكلام فيه ونعم وإلا فاعمل ما ظهر لك والذي عندك أعلمنا به في القرب والسلام على من اتبع الهدى. ثالث ذي حجة عام 932 عرفنا
الله خيره» ثالثاً: رسالة ملكة الحبشة التي بعثتها بيد (ماثيوس) إلى ملك البرتغال:
،
بسم ال م الله. . غفران الله وتوفيقه لعمانويل .. مالك البحر وقاهر المسلمين القساة الكافرين. جاء الينا رسولان احدهما اسمه يوحنا ويدعى الآخر يوحنا مثله ويلقب باسم جومز COMEZ وطلبا منا سفنا وجندا ولذلك أرسلت رسولي الراهب ماثيو بعد أن منحه البطريرك ماركوس أجازة، وماركوس هو الذي يمنحنا البركات فأصغى باهتمام الى ما يقوله قائدكم العظيم الذي يحارب في الهند، ونحن على أتم استعداد لمده بما هو في حاجة اليه، ولا يفوتنا أن نلفت نظركم الى أن حاكم القاهرة قد جهز جيشاً ضخماً للهجوم عليكم وليثأر من المصير السيء الذي سببه له قوادك في الهند ولذلك فنحن على أتم استعداد لامدادكم بقوات تسيطر على مداخل البحر لقطع الطريق الى مكة بأن تعسكر في باب المندوب أو في الطور. ان كل ما يقوله لكم ماثيو كأنه قيل على لساننا تماما لأنه احدى الشخصيات الهامة في بلادنا، ومعه أرسلنا اليكم صليبا، ومن جهة أخرى فاننا نرجو ان نزداد صلة بكم عن طريق زواج ابنائي من بناتكم أو أبنائكم من بناتي، ولا شك أن هذا شيء مفيد للطرفين، فاذا تم لنا أن نتحد فسوف تتوفر لنا القوة الكافية لتحطيم أعداء عقيدتنا المقدسة، وحيث أن مملكتنا بعيدة عن ساحل البحر إلى الداخل فقد أصبح تحالفنا شيئا محتما حتى نتمكن من القيام بحرب بحرية، وفي استطاعتنا نحن أن نمدكم بكل التموينات اللازمة» (4)
(4) دكتور محمد عبد اللطيف بحراوي - فتح العثمانين لعدن نقلاً عن مؤلف اسمه:
(DAMMERE . . في كتابه LA MER ROUGE .
-282 -