العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣١Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفي عام 245 هـ - 859 م وردت إشارة في المصدر التاريخي نفسه عن محاولة ثانية قام بها النورمانديون للهجوم على جنوب البرتغال إلا أن المحاولة فشلت، وعلى أثر فشلها فإن ملك الدانمارك (هوريك (HORIC) أرسل إلى عبد الرحمن يطلب منه عقد صلح، فاختار عبدالرحمن رجلاً من أهالي مدينة (شلب SILVES) ، اسمه يحيى بن
حكم البكري الحياني ويعرف باسم الغزال أيضاً، لاجراء تلك المفاوضات نيابة عنه
،
وإزاء ما تردد من شدة بطش هؤلاء النورمانديين وعدم الاعتماد على معاهدات الصلح التي تعقد معهم، فإن حكام الأندلس قاموا بتأسيس أسطول قوي ليجوب مياه البرتغال للدفاع عن تخومها ومدنها الساحلية، كما أنهم ربطوا (الغرب) البرتغالي، بمدينة اشبيليه، فأصبحت اشبيليه عاصمة لتلك المقاطعات البرتغاليه. وظهر اسم مدينة وميناء شنت مريه الغرب) أو (سانت ماريا) الذي يقع في السواحل الجنوبية البرتغالية وهو غير مدينة شنت مريه الشرق) التي تتبع قرطبة، فكانت شنت مريه الغرب) وميناء قصر أبي دانس ALCACER DOSAL) ومدينة أشبونه أي لشبونه قواعد بحرية للأسطول العربي
ويذكر لنا المؤرخون العرب أنه في عام 247 هـ - 861 م حاول النورمنديون الهجوم ثانية على الأندلس فيقولون:
وفي تلك السنة كان خروج المجوس إلى الأندلس، فلم يكن لهم في هذه الكرة من الانبساط في البحر والإضرار بأهل السواحل ما جرت به عادتهم، ولم يجدوا في السواحل مطمعاً لشدة ضبطها ولاقوا مع ذلك من البحر هو لا أعطب لهم من مراكبهم أربعة عشر مركباً بناحية (البحيرة) فنكبوا عن حائط الأندلس وأسرعوا إلى الانصراف إلى بلدهم. (2)
(2)
وعندما تولى الخليفة عبد الرحمن الثالث (300) هـ إلى 350 هـ - 912 م إلى
(2) عبد الرحمن علي الحجي - المصدر نفسه - ص 239
ويقول ابن حزم الأندلسي: إن بني دامس بن عوسجه من المصامدة كانوا أصحاب مدينة (قلبيرة) وإلى جدهم ينسب قصر أبي دانس.
-27 -