العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

962 م الحكم، وأعلن الخلافة في الأندلس وتسمى باسم الناصر لدين الله، فإن أحداثاً جديدة استجدت على الوضع العام في إسبانيا، ذلك هو ظهور التكتلات السياسية والعسكرية القوية بين الإسبان المناهضين للعرب في منطقة جليقه GALI (CIA) التي تقع شمالي نهر دويرة في أقصى الشمال الغربي من إسبانيا، وكانت تضم معها شمال البرتغال أيضاً، فكانت مدينة شنت ياقب) أو (SANTIAGO DE

CONPOSTELA) أي مدينة (القديس يعقوب) مركزاً لكافة التجمعات التي تريد إخراج العرب من البلاد، ففيها قبر القديس يعقوب الذي يشكل محجاً يحج اليه المسيحيون من كافة أرجاء العالم، فصارت المدينة مركزاً لدعاة الحرب ضد العرب وراح الخطباء من كافة الدول الأوربية المسيحية يتبارون في حث الناس على قتال العرب وإخراجهم من الأندلس لذلك فقد شهدت المناطق الشمالية من البرتغال معارك عديدة بين العرب من جهة والاسبان والبرتغال المتحالفين من جهة اخرى، ولعل أشهرها معركة (الخندق) التي جرت على نهر دويره بين القوات الاوربيه المتحالفه بقيادة الملك روميرو الثاني (RAMIRO II) ملك ليون وبين القوات العربية بقيادة الخليفة الناصر لدين الله وكان ذلك في عام 939 م، وفي تلك المعركة كان الدافع الديني المسيحي لدى الأوربيين شديداً لدرجة أنهم تصوروا أن القديس يعقوب ظهر وسط المعركة راكباً حصاناً أبيض ومرتديا درعه وسيفه وقاد المعركة بنفسه. وفي أعوام 953 - 955 م كانت أحواز الأشبونة قد تعرضت لغارة من قبل (أردونو الثالث) ملك ليون، إلا أن المسلمين أوقعوا به هزيمة

وعندما توفى الخليفة عبدالرحمن الثالث (الناصر لدين الله خلفه في الحكم الخليفة الحكم الثاني (المستنصر بالله الذي حكم من عام 350 إلى 366 هـ أي 961 إلى 976 م وعلى أيامه حدث هجوم آخر على البرتغال ففي بداية شهر جب 355 هـ 23 حزيران - يونيو 966 م ورد خبر من ميناء قصر أبي دانس

(ALCACER DO SAL) الواقع جنوب لشبونه يقول:

- 28 -