العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وكاد أن ينزل هزيمة بجيوش خوجا عطار لولا مساعدة البرتغاليين له، وهك إلى السلطة الأمير مقرن بن أجود بن زامل الجبري، الذي وصفه ابن اياس قائا كان أميراً جليلاً معظماً مبجلاً في سعة من المال مالكي المذهب سيد عربا على الإطلاق (3). وفي رواية أن الشريف بركات حاكم مكة قد زوج ابنته للأمير مقرن، كم مقرن تزوجت من شيخ قبيلة بني خالد (4)

وبالنسبة لحملة أنطونيو كوريا والقائد الهرمزي شرف الدين، فقد تحرك ا 1521/ 6/15 م متجهاً نحو البحرين لقتال الأمير مقرن، وقد تبين أن العرب قد أحكموا استعداداتهم وبنوا سدوداً عميقة حسبما يتطلب الحال ع الساحل، وكان من بين المدافعين ثلاثمائة فارس وحوالي أربعمائة من ر وجيش من المشاة مجهزين بأنواع الأسلحة، وكان سور المدينة مصنوعاً وجذوع النخيل وفيه فتحتان أو ثلاث تؤدي إلى البحر، وقد قسم الحائط أقسام ووضع كل قسم تحت إمرة قائد ومعه وحدة مدافع

وفي يوم 27/ 6 بدأ البرتغاليون الهجوم وكان على رأس القوة المتقدم كوريا نفسه ومعه مائة وسبعون من رجاله ومن خلفه أخوه على رأس خمس أما القائد الهرمزي فكان منتحياً جانباً كاحتياطي للقوة البرتغالية، ثم تم التشكيلات البرتغالية من تسلق الحائط تحت صيحات (كوريا) الذي كان ي البرتغالي بيده مشجعاً جنوده على القتال، فانسحبت قوات الأمير مقرن: لذا ظن البرتغاليون أنهم انتصروا فأسرعوا بالدخول إلى المدينة لمطاردة الع يكن انسحاب الأمير مقرن إلا خدعة إذ قامت قواته بهجوم مضاد و البرتغاليين بين المدينة والسور الخارجي ودار قتال عنيف بين القوتين فه

(3) الدكتور علي أبا حسين - الجبور حرب البحرين أو عربان الشرق - مجلة الوثيقة العدد الثالث - السنة الثانية (4) صفحات من تاريخ النفوذ البرتغالي في البحرين - مجلة الوثيقة - العدد الأول – السنة الأولى

-312 -