العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

البرتغاليين حرجاً إذ بدا وكأنهم وقعوا في كماشة، إلى أن أجبر الحر الشديد والتعب

الجانبين على وقف القتال

•

انتهز الجيشان هذه الفرصة لإعادة تنظيمهما من جديد فرتب جنود هرمز جماعة من 200 قناص من رماة السهام مهمتهم رمي القادة العرب فقط فقتلوا عدداً منهم، ثم قام الفرسان العرب بقيادة الأمير مقرن بهجوم راكب إلا أن حملة السهام صدوهم أيضاً وأصيب الأمير مقرن بطلق ناري في ساقه مما أدى إلى سحبه إلى الخلف، فانهارت معنويات الجيش البحريني الأمر الذي أحبط عزيمة رجاله بحيث بدأوا يهربون ويستسلمون بعد أن قتل منهم جمع غفير، ثم لم يلبث أن لفظ الأمير مقرن أنفاسه وانتقل إلى رحمة الله بعد ثلاثة أيام من إصابته.

وبوفاة هذا القائد انهارت المعنويات تماماً، خاصة عندما استغل القائد الهرمزي هذه الفرصة فهاجم الجسد المسجى واحتز رأسه وأخذه معه إلى هرمز ليريه إلى الحاكم هناك، ثم أن انطونيو كوريا اعتبر نصره هذا نصراً عظيماً فصار اسمه (انطونيو كوريا البحرين)، أي أنه أضاف اسم البحرين إلى اسمه، كما قام برسم صورة رأس الأمير مقرن مقطوعاً وممسوكاً بيد مدرعة بالحديد باعتبارها يده وجعل هذا الرسم شعاراً للدرع الذي يتدرع به (ه)

ولما وصل إلى هرمز رفع تقريراً عن فعالياته في البحرين إلى (دي سكويرا) وقام الأخير بتثبيت موظفي جمارك جدد في البحرين وعُمان بحيث تهيمن هذه المراكز على السياسات التجارية في الخليج وتسيطر سيطرة تامة على الشؤون الاقتصادية التي كانت موضع اهتمامه الأول وقد أدى فعله هذا إلى سخط عام عليه من قبل العرب في

تلك المناطق

وبعد أن تم لدي سكويرا كل ذلك أمر سفنه بالإقلاع نحو عدن ومضيق باب

(5) DANVERS – المصدر نفسه – صي 351، وكذلك أحمد العناني - المصدر نفسه - وهو مقال مترجم عن مقال الجمعية الملكية لآسيا الوسطى، وكذلك مقال (نونوبي سلفا) المنشور في مجلة الوثيقة - العدد الثامن - السنة الرابعة - وصورة هذا الدرع موجودة الآن في متحف البحرين.

-313 -