العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣١٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المندب، وعندما وصل إلى قرب ساحل عدن اصطدمت إحدى سفنه بالصخور وغرقت لذلك فقد توقف في منطقة اسمها (العارة) ثم أقلع من هناك متجهاً نحو (مصوع) في ارتيريا حيث أمر بانزال (ماثيوس) السفير الحبشي الذي كان في الهند، وأنزل معه (رودريكو دي ليما ليقابلا ملك الحبشة بشأن التعاون بين البلدين، ثم اتجه نحو (دهلك) وهي جزيرة تقع أمام الساحل الارتيري وأمر بحرق مدينتها ثم أقفل عائداً نحو الهند، وتوقف لفترة في ميناء قلهات العُماني والتقى هناك بقوة برتغالية كانت قد وصلت حديثاً من البرتغال بقيادة جورجي دي البوكيرك)، فذهب الإثنان إلى مسقط حيث أمر دي سكويرا جورجي البوكيرك أن يبقى هناك فيما قفل هو راجعاً إلى الهند (6). وينفرد مصدر يماني في ذكر أخبار هذه الحملة، فيقول إن الحملة البرتغالية بقيادة (دي) سكويرا) لم تستطع الوصول إلى عدن بسبب دفع الرياح، كما أنها لم تجرؤ على مهاجمة جدة رغم دخولها البحر الأحمر، إذ إن نبأ وصولها قد بلغ علم القائد العثماني حسين بك ومعاونه الضابط البحري سليمان العثماني، فخرجا للقاء البرتغاليين الذين ما إن سمعوا بهذا النباء حتى تراجعوا نحو (مصوع) و (دهلك). وقيل أيضاً إن ربحاً عاتية هبت بوجه الإسطول البرتغالي أبعدته عن جدة ودفعته إلى سواحل الحبشة والصومال ثم عاد خائباً إلى الهند (7)
(7)
وهناك وبالقرب من سواحل الهند، تصدى لاسطول الأمير مالك عزير الهندي، وتمكن من إغراق إحدى سفنه، لكن دي سكويرا تمكن من أسر إحدى السفن الهندية وأمر بنقل بحارتها إلى السفينة التي كان يقودها انطونيو كوريا) فصعد البحارة الهنود الأسرى إلى تلك السفينة وأقلعت بهم متجهة نحو الشاطيء، لكن الله تعالى كان لهؤلاء البرتغاليين بالمرصاد، إذ قام الأسرى باشعال النار في السفينة البرتغالية، وسرعان ما وصلت النيران إلى مخزن البارود والعتاد الموجود فيها، فانفجر وانفجرت معه السفينة فهنك انطونيو كوريا وهلك معه جميع من كانوا في السفينة (8)
*
*
(1) DANVERS - المصدر نفسه - ص 351
(7) THE PORTUGUES OF THE SOUTH ARABI - R.B.SARJENT (وهو كتب مترجم عن تاريخ الشحري - احداث عام 926 هـ) (8) DANVERS - المصدر نفسه - ص 351.
—
-314 -