العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

وفي يوم 1522/ 1/22 م وصل قادماً من لشبونة حاكم برتغالي جديد على الهند وهو المدعو (دون) دورات دي منزيس DOM DUARTE DE MENEZES) الذي استلم من سلفه دي سكويرا، ويعترف المؤرخون بأنه خلال مدة حكم دي سكويرا فإن البرتغاليين قد اكتسبو سمعة سيئة جداً في أوساط السكان المواطنين، بسبب سيطرتهم التامة على الأمور المعيشية والتجارية للسكان والقيام بالسلب عن طريق فرض الضرائب وجباية الأموال غصباً من الناس، مما دفع الهنود إلى إرسال شكاوى إلى ملك البرتغال فقام هذا باستبداله بحاكم جديد. وعلى كل حال فعندما وصل الحاكم الجديد إلى الهند كانت أول مشكلة صادفته هي مشكلة الثورة ضد السلطات البرتغالية التي كانت قائمة آنذاك في كل من هرمز والبحرين ومسقط

وقريات وصحار.

كان ملك البرتغال دون مانويل قد توفى في شهر ديسمبر من عام 1521 م فخلفه في الحكم ابنه دون جوان الثالث) ويلفظ الاسم (دون خوان) وكذلك (دوم جواو DOM JOO III) ، الذي كان كأبيه متلهفاً وطامعاً في أموال الشعوب وإخضاعها، لذلك فقد كان على حاكم الهند الجديد دورات دي منزيس) الإسراع في إخضاع المناطق الثائرة ضد سلطة سلفه، لذلك فقد أمر بتجهيز حملة بحرية تذهب إلى هرمز والساحل العربي للقضاء على الثورة هناك ووضع على رأسها أخاه المدعو (لويس دي منزيس) على أن يتجه أولاً إلى هرمز حيث وصلت إليه معلومات تفيد أن الثورة تم إعلانها، إذ اتفق العرب والهرمزيون على الحركة في يوم واحد، وهاجموا في ليلة واحدة مراكز الجمارك البرتغالية والحاميات التي كانت تحميها وقتلوا عدداً من أفرادها، كما أن القائد البرتغالي لقلعة هرمز وهو غارسيا كوتينهو) كان محاصراً في قلعته إلا أنه تمكن من فك الحصار عن نفسه بمساعدة قوة عسكرية برتغالية محملة على سفينتين وصلت إليه من القاعدة العسكرية في مسقط مما دفع الملك الثائر في هرمز إلى أن يهرب إلى جزيرة القسم حيث اغتيل هناك، وتم اختيار ابنه الصبي البالغ من العمر

- 315