العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

إن أساليب دي منزيس وطريقة حكمه كانت غير مرضية أبداً، إذ لقد بدا أن غرضه الرئيسي من وجوده على رأس السلطة هناك كان لجمع الأموال لنفسه فقط، وقد نجح في هذا المسلك مما أدى إلى انحلال الضبط في المعسكرات والقلاع العسكرية كما أن نظام المحاكم والعدالة أصيبا بالفساد والخراب، وقد وصفه فاسكو دي غاما قائلاً: إن دي منزيس أضحى فضيحة البرتغال (10)

لذلك فقد قام ملك البرتغال باختيار حاكم جديد للهند فوقع اختياره على (فاسكو دي غاما DOM VASCO DE CAMA) حيث وصلها في 1524/ 9/24 م ومعه ولداه (استفانو دي غاما) و (باولو دي غاما) أما دي منزيس، فلم يرجع إلى لشبونه بل استقر مؤقتاً في هرمز وراح يتعامل بالتجارة هناك، وفي إحدى المرات ذهب إلى الهند فاعتقل هناك، ثم أرسل مخفوراً إلى لشبونه حيث تم تقديمه للمحاكمة وصدر الحكم عليه بالسجن (11)

وإذا عدنا بالحديث عن الأوضاع في اليمن في تلك الأعوام، فقد عاد إليها عدم الاستقرار ثانية، إذ إن الرسالة التي بعثها حاكم عدن الأمير مرجان الظافري إلى السلطان سليم ياووز والتي أشرنا اليها في الفصل الثاني والعشرين يطلب فيها مساعدته لإنقاذ اليمن من الورطة التي وقع فيها، لم يكن لها صدى مسموع عند ولده السلطان سليمان القانوني الذي تولى الحكم بعده، فقد كان هذا السلطان منهمكاً في قتال الدول الأوربية وتمكن في عام 1524 م من دخول بلغراد، كما راحت أساطيله العاملة في شمال أفريقيا تطارد فلول فرسان رودس، لذلك لم يعر اليمن الاهتمام

الكافي وازدادت المشاكل الداخلية في اليمن عندما قام أحد أمراء الكتائب التابعين للحملة

(10) أحمد العناني - المصدر نفسه، وقد أشار نونوبي سلفا في نفس مصدره إلى أن البرتغاليين لم يتمكنوا من السيطرة على البحرين إلا في عام 1523 م.

(11) DANVERS - المصدر نفسه - ص 359

- 317 -