العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
المملوكية المصرية واسمه كمال علي بك بإلقاء القبض على قائد القوة أسكندر المخضرم وأعدمه بحجة عدم التعاون مع القوة العثمانية الموجودة في جدة، ويعتقد بعض المؤرخين أن اغتيال أسكندر المخضرم قد تم بدافع من حاكم جدة العثماني الأمير حسين الرومي الذي تآمر مع كمال علي بك وهو ضابط من أصل عثماني على قتل أسكندر المخضرم الذي هو من أصل شركسي، وعلى كل حال فإن نتائج هذه الفعلة كانت خطيرة إذ انقسمت القوة المملوكية المصرية الموجودة في اليمن إلى قسمين، قسم موال للأتراك وقسم موال للشراكسة، مما دفع الشراكسة أعوان المخضرم إلى اغتيال كمال علي بك
وقد أدى ذلك الفعل إلى تفرق السرايا في طول البلاد وعرضها، فظهرت لنا أسماء عدد من الضباط المتنازعين على السلطة والسيادة يقتتلون فيما بينهم. ومع اختلاط الأسماء وكثرة الأحداث وتشابك الروايات، يبدو من سير الأحداث أن حاكم جدة الأمير حسين بك كان في مصر عندما علم بتدهور الأوضاع في اليمن، فرجع مسرعاً إلى جدة وجهز حملة بحرية قادها ومعه سليمان العثماني ودخل إلى اليمن وقتل فيها من قتل إلا أنه لم يستطع أن يكبح جماح الوحدات المنقسمة على نفسها، فعاد إلى جدة ومن هناك أرسل القائد سليمان العثماني إلى القاهرة، حيث واجه رئيس وزراء تركيا الذي كان موجوداً هناك وهو الصدر الأعظم إبراهيم باشا وشرح له الأوضاع المتردية في اليمن والخطر البرتغالي الذي يهدد البلاد وطلب نجدة عسكرية لاحتلالها وإقرار النظام فيها، فوافق الصدر الأعظم على أن يقوم ببحث الموضوع مع السلطان سليمان القانوني
وقد ازداد الطين بلة في اليمن عندما انتقل إلى رحمة الله حاكم عدن الأمير مرجان الظافري، فتولى الأمر بعده الأمير عبدالملك بن محمد بن عبدالملك بن داود الظافري، وتفاقم الأمر أكثر حينما ظهر زعيم زيدي شاب هو الإمام مطهر بن الإمام شرف الدين الذي انتزع السلطة من والده واتخذ من مدينة (عمران) قاعدة لتحركاته
-318 -