العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

سفناً كانت في الميناء ثم اشتبكوا مع الأهالي وتوغلوا في مناطق تقع في قلب المدينة في أحياء (باذيب) و (حافة بالحاج) و (حافة المحضار)، ودارت معركة دامية في ساحة (القبان) قتل فيها سبعة وثلاثون برتغالياً وهندياً وما يقارب من ثمانين رجلاً من أهالي الشحر بينهم سبعة من أبناء الجالية الهندوكية الذين اشتركوا في المعركة إلى جانب الأهالي، وقتل من أعيان المدينة الفقيه يعقوب الحريضي والشيخ حسين العيدروس والشيخ فضل بن رضوان با أفضل والشيخ أحمد بن عبدالله بالحاج، وانسحب البرتغاليون عند منتصف الليل بعد أن قطعوا الماء عن المدينة، وفي فجر يوم السبت عاودوا الهجوم حيث ركزوا على حارة (الحور) وأضرموا النار فيها وقتلوا الفقيه أحمد بن رضوان با أفضل ومثلوا بجثته، وقاموا بعد ذلك بصب الزيت على المناطق المجاورة لمسجد المدينة واحرقوها ثم اتجهوا نحو ميدان المدينة لحرقه فتصدى لهم الأمير مطران لكن رصاصة طائشة أصابته في جبينه فخر شهيداً ثم قام البرتغاليون وكالعادة بنهب المدينة الجريحة وانسحبوا إلى سفنهم

قام الأهالي بدفن جثث الشهداء، أما جثث القادة فإن ستآ منها من ضمنها جثة الأمير مطران دفنوها في قبر واحد، وهو القبر الذي أطلق عليه اسم (قبر السبعة)، إذ إن جثة الشهيد السابع وهو الشيخ أحمد بن عبدالله بلحاج با أفضل دفنت قريباً منهم، ثم قام أهل المدينة بإحصاء القتلى فوجدوهم سبعمائة وأحد عشر قتيلاً بينهم ثمانية وخمسون من الصومال والهندوكيين، وكان عدد المنازل التي تخربت ثلاثمائة

وعشرين داراً وكوخاً، وسبعمائة وأربعين دكاناً واثنتين وثلاثين معصرة زيت (13) لذلك وأمام كل تلك المصائب التي حلت باليمن لم يبق خيار عند حاكم عدن الجديد، إلا أن يوقع على معاهدة سلام مع البرتغاليين، وقد وقع هذا الحادث عندما أوفد حاكم الهند الجديد (فاسكو دي غاما) القائد البرتغالي (هايتور دي سلفيرا HEYTOR DE SILEVEIRA) على رأس حملة لمقاتلة السفن العربية في البحر الأحمر

(13) محمد عبد القادر بامطرف - الشهداء السبعة - ص 93 إلى 104. وكذلك SERJENT - المصدر نفسه - نقلاً عن تاريخ الـ

-320 -