العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يستقبله، ثم وصل في شهر مايو من عام 1529 م إلى هرمز ودخل المدينة وأعلن للناس أنه موجود للاستماع إلى الشكاوي التي لديهم ضد السلطات البرتغالية، وقام باعتقال رضا شرفو) أو (ريس) شرفو) ووجه إليه تهمة سلب أموال الناس وقتلهم وأرسله مخفوراً إلى لشبونة. وفي خلال وجوده علم أن ثورة قد قامت في البحرين، وفي تلك الآونة أيضاً وصلت إلى هرمز قوة برتغالية بقيادة تافاريز دي سوزا BELCHIOR TAVAREZ DE SOUSA) وكانت قد عادت من البصرة حيث قامت بمعاونة حاكم البصرة ضد خصمه حاكم الجزيرة، فطلب (دي كونها) الاجتماع بالقائد (دي سوزا) لمعرفة الأوضاع في كل من البحرين والبصرة فقام (دي سوزا) بشرح الموقف هناك (3)
ومن المفيد أن نقوم بإيضاح الموقف في البحرين والبصرة ببعض الإسهاب لفائدة القارئ عما كان يحدث يومذاك من أمور خطيرة هناك
قفي البحرين وبعد مصرع الأمير مقرن بن أجود بن زامل عام 1521 م، فإن أمر ساحل القطيف آل إلى الأمير ناصر بن محمد بن أجود بن زامل الجبري، فَمَلك هذا نحو ثلاث سنين، وتنازل بعدها للأمير قطن بن علي بن هلال بن زامل، وحكم هذا نحو سنة ثم مات ليخلفه ابنه الذي تنازل عن الحكم لقضيب بن زامل بن هلال فحكم هذا نحو سبعة أشهر، حين اندلعت الحرب بينه وبين الأمير راشد بن مغامس أمير البصرة، فانتصر راشد وزال حكم الجبور من البحرين والقطيف والأحساء (4) أما البصرة، فتقول عنها المصادر القليلة والشحيحة التي لدينا إن أمرها آل إلى الأمير راشد بن مغامس المسمى سلطان الشرق، وقيل إن اسمه الكامل راشد بن مغامس بن صقر بن سلطان، وهو أمير من أمراء آل عليان في المنتفق في العراق، وكان هذا على نزاع مع إمارة صغيرة تقع إلى شرق البصرة هي إمارة آل مشعشع التي يمتد ملكها إلى الأحواز وعربستان في إيران، وفي شمالي البصرة تقع إمارة آل عليان التي منها الأمير
(3) DANVERS - المصدر نفسه - ص 397.
(4) الدكتور علي أبا حسين - الجبور عرب البحرين - المصدر نفسه - ص 98. وكذلك محمد سعيد المسلم - ساحل الذهب الأسود - ص 170
- 328 -