العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

واستمراراً للقصة البرتغالية بمساعدة (ملك البصرة) ضد خصومه، فإن تقرير القائد

البرتغالي قال إنه شاهد عدداً من السفن التركية هناك وقام بحرق اثنتين منها

وفي رواية أخرى عن التدخل البرتغالي في أمور البصرة تقول إن الأمير راشد بن مغامس كان حاكماً على المدينة وتابعاً تبعية اسمية إلى شاه إيران، وقد وقف ضده زعيم قبلي عراقي آخر ذكرته المصادر البرتغالية باسم رئيس الجزائر)، والجزائر منطقة تقع حوالي مدينة القرنه حيث يلتقي دجلة بالفرات، فطلب راشد النجدة من حاكم هرمز البرتغالي فأرسل له هذا سفينتين وأربعين جندياً يقودهم تافاريز دي سوزا، فقام دي سوزا هذا بإنهاء الخصومة بين راشد وحاكم الجزائر، وطلب من راشد أن يسلمه ست سفن من نوع (فستا) مسلحة تسليحاً جيداً ومعها خمسون جندياً (روميا)، وعندما رفض راشد تلبية الطلب أحرق الضابط البرتغالي المستوطنات الواقعة على الساحل وانسحب إلى هرمز (7)

،

أما ماذا حدث في البحرين ولماذا كانت الثورة ومن هو قائدها. .؟ فهذا ما لم تحدثنا عنه المصادر العربية، كما أن المصادر البرتغالية مرت عليه مروراً سريعاً، فقد قالوا إن سبب الثورة هو أن حاكم البحرين الذي تسميه الوثائق البرتغالية (ريس برباردين) ولعل الاسم الصحيح هو (بدر الدين) قد امتنع عن دفع الضريبة ذلك العام، حيث إن (شرف الدين حاکم هرمز قد رفعها من عشرة آلاف أشرفي إلى ستين ألفاً. وبناءً على تلك الأوضاع، فقد أمر (دي) كونها بتجهيز حملة مكونة من خمس سفن حربية عليها أربعمائة جندي وضع على قيادتها أخاه المدعو سيمو دي كونها SIMAO DE CONHA) ، لتذهب لقتال أهل البحرين أما قوة أهل البحرين فقد قيل إنها كانت

(^)

ثمانمائة مقاتل وعندما وصل دي كونها أمام الجزيرة، فتح نيران مدافعه على القلعة التي كان يعتصم بها الثوار، وظل يرميها بالمدافع إلى أن استهلك نصف مخزونه من البارود،

(7) صالح أوزيران - الأتراك العثمانيون في الخليج العربي – ص 24

(8) نونوبي سلقا - صفحات من الغزو البرتغالي للبحرين - المصدر نفسه - ص 128

-330 -