العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
ثم أمر جنوده بالنزول إلى الشاطئ وأنزل معه مدافعه وراح يصلي القلعة بنيرانه
معنا
الحامية حتى أوشك البارود أن ينفذ عنده وحينذاك اجتمع مع قادته ليقرروا ما إذا كانوا سيهجمون ويقتحمون القلعة بتسلق جدرانها أم يرسلون في طلب النجدة من هرمز، واتفقوا على عدم الهجوم بل إرسال سفينة إلى هرمز لتأتي لهم بعدد من هناك، لكن المدد لم يصلهم إلا بعد ستة عشر يوماً، أنزل الله وباء وحمى بالقوة المهاجمة قتلت كل جنودها ما عدا خمسين جندياً، إلى أن وصلت سفينة النجدة والإمداد. وبناءً على ذلك فقد قرر سيمو دي كونها العودة بما كان يتيسر له من قوة إلى هرمز فرفع أشرعة سفنه متجهاً نحو هرمز، إلا أن الأقدار كانت له بالمرصاد أيضاً إذ سرعان ما هبت عواصف عليه دفعت بسفنه إلى عرض الخليج وانقلبت سفينته وابتلعته الأمواج، ولم ينج من سفن الحملة إلا سفينة واحدة وصلت إلى هرمز لتنقل لهم نبأ الفاجعة التي حلت بالقوة البرتغالية المهاجمة (1)
وبعدها غادر نانو دي كونها هرمز ووصل إلى الهند لاستلام منصبه كحاكم عام للهند، وكان ذلك في شهر نوفمبر 1529 م، وبعد أن استقر به المقام، وعلى عادة كل الحكام البرتغاليين، فقد أمر بتجهيز ثلاثة أساطيل تخرج إلى ثلاثة أماكن مختلفة لغرض فرض السيطرة البرتغالية وجباية الضرائب فكانت عدن من نصيب هايتور دي سلفيرا HEYTOR DE SILVERA ، الذي وصل بسفنه أمامها في شهر شباط 1530 م، وعندما شعر حاكم عدن وقد كان يومذاك السلطان عامر بن داوود الطاهري، بأن هناك سفناً برتغالية في الميناء، فإنه أرسل وفداً يحمل علماً أبيض للترحيب بهم، ولما قابل الوفد دي سلفيرا، أخبرهم هذا بأنه لا يقبل صداقة الحاكم لأن الحاكم السابق قد نقض المعاهدة التي وقعها معه
ولما اجتمع السلطان عامر بدي سلفيرا أجبره هذا على التوقيع على معاهدة جديدة كرر فيها السلطان خضوعه لملك البرتغال، كما وافق على دفع مبلغ عشرة آلاف
(9) DANVERS - المصدر نفسه - ص 397. وكذلك أحمد العناني - المصدر نفسه - ص 99
-331 -