العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

أشرفي ذهب كضريبة سنوية، على أن يقوم بدفع ألف وخمسمائة منها نقداً وفوراً لغرض صنع التاج الذهبي المزمع تقديمه لملك البرتغال بمناسبة عيد جلوسه، كما وافق دي سلفيرا) للسفن اليمانية أن تتجول في البحر بشرط ألا تدخل إلى البحر الأحمر ومنعها من الذهاب إلى مكة كما قام هذا بتوقيع معاهدة مماثلة مع حاكم الشحر

*

(1)

ولكي نعرف الدوافع التي دفعت بحاكم عدن الجديد للتوقيع على المعاهدة مع البرتغاليين لا بد أن نعود قليلاً إلى الوراء أيضاً لنرى ماذا كان يجري في الساحة السياسية الداخلية في اليمن المضطرب آنذاك

ذكرنا في الفصل السابق أن حاكم جدة الأمير حسين بك قد جهز حملة بحرية قادها بنفسه ومعه (سليمان العثماني) أو (سلمان ريس) وهو اسم قائد الأسطول العثماني في جدة وذهبا ليقرا النظام في اليمن ولكن بدون جدوى، مما حدا بحسين بك أن يرسل سليمان العثماني إلى القاهرة يطلب النجدة من رئيس وزراء تركيا الذي كان موجوداً هناك آنذاك، ثم إنه عاد فأرسل سليمان العثماني إلى اليمن ثانية ليقر النظام

فيها وكان ذلك في عام 1527 ويبدو أن سليمان العثماني أو سلمان ريس كما يُذكر اسمه أحياناً عندما وصل إلى اليمن ثانية اصطدم بأحد أمراء الكتائب المنشقين واسمه مصطفى الرومي، فانصرم عام 1527 م كله في قتال بين الكتائب المؤيدة لسليمان العثماني والكتائب المؤيدة لمصطفى الرومي، وقد تمكن سليمان من القضاء على مصطفى الرومي فانفرد بالسلطة في اليمن، وصادف أثناء ذلك أن وافق الصدر الأعظم التركي على أن يوفد حملة عسكرية جديدة إلى اليمن لإقرار النظام هناك ولمقاتلة البرتغاليين، فأمر بتجهيز حملة مكونة من عشرين سفينة حربية على ظهرها أربعة آلاف جندي بقيادة القائد التركي الأمير خير الدين حمزة بك، ولما وصلت هذه الحملة إلى اليمن فإن قائدها

(10) DANVERS - المصدر نفسه - ص 400.

-332 -