العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

(نونا دي كونها) وأظهر رغبة في التعاون مع البرتغاليين فوافق دي كونها على ذلك، إلا أنه عاد فانقلب على البرتغاليين عندما علم بقرب وصول سليمان باشا، وذهب إلى ملك منطقة كامباي الهندية وعرض عليه خدماته وأقنعه بضرورة العمل سوية للتعاون مع الحملة القادمة والتي ستتمكن من طرد البرتغاليين من الهند فوافق ملك كامباي على عرض الخوجا صفر وأمر بتجهيز وإعداد جيش قدرته المصادر البرتغالية بخمسة آلاف فارس وعشرة آلاف راجل

كان حاكم ميناء (ديو) القائد البرتغالي أنطونيو دي سلفيرا) قد وصلته معلومات عن قرب وصول الحملة العثمانية وكذلك عن النشاط الذي يقوم به الخوجا صفر وملك كامباي وكذلك السلطان محمود شاه حاكم منطقة الكجرات، لذلك فقد أمر جنوده الموجودين في المدينة بالانسحاب والاعتصام بقلعة ديو، أما هو فقد ذهب إلى (كوا) وقابل الحاكم العام وشرح له الأوضاع وطلب مساعدة عاجلة لمعالجة الموقف. وخلال وجوده هناك فإن الخوجا صفر ومحمود شاه داهما المدينة واحتلاها وحاصرا القوة البرتغالية الموجودة في الحصن.

وصل سليمان باشا إلى ميناء (ديو) وهناك أرسى سفنه لغرض الاستطلاع ودراسة الموقف فقام الخوجا صفر ومحمود شاه بإرسال الهدايا له وأخبراه بأنهما مستعدان لمعاونته في الهجوم على الحصن البرتغالي، وقد حاول الخوجا صفر أن يذهب بنفسه لمقابلة الباشا إلا أن خاصته نصحوه بعدم الذهاب خوفاً من أن يقوم الباشا بإعدامه كما فعل بحاكم اليمن بتهمة التعاون مع البرتغاليين، لذلك فقد قام محمود شاه بإرسال رئيس أركان جيشه المسمى (شودار) أي (حافظ) شقي المملكة) لمقابلة سليمان باشا وابلاغه تحياته واستعداده للتعاون معه، ولما قابل سليمان باشا هذا القائد احتقره ولم يأذن له بالجلوس فخرج القائد غاضباً وعاد إلى محمود شاه وأخبره بما جرى له مع

الباشا (4)

(4) النهر والي - المصدر نفسه - ص 14.

- 341.