العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وبعد ذلك أمر الباشا كتيبة مكونة من ستمائة جندي انكشاري بالنزول إلى الشاطيء ومهاجمة القلعة البرتغالية، فقامت الكتيبة بالهجوم إلا أنها جوبهت بمقاومة عنيفة من المدافعين البرتغاليين وفقدت خمسين جندياً من جنودها مما أجبرها على العودة إلى السفن، وعندما كان سليمان باشا يضع خطة جديدة لمهاجمة القلعة فإن رياحاً شديدة هبت على سفنه وأبعدت قسماً منها خارج الميناء كما أنها جعلت أمر الإنزال أو استعمال مدفعية السفن صعباً لذلك فقد أصدر أوامره إلى أسطوله بالحركة إلى ميناء يسمى (ماهاو) وهو قريب من (ديو) للتحشد هناك لحين سكون العاصفة
استغل القائد البرتغالي (أنطونيو دي سلفيرا) تلك الظروف وتمكن من الوصول ومعه نجدة عسكرية إلى المدينة حيث شق طريقه إلى داخل الحصن المحاصر كما قام بإجراء تعزيزات دفاعية جديدة حول القلعة، وعندما هدأت العاصفة شن الباشا هجوماً بمدفعية السفن على القلعة في 1538/ 9/28 م، وأحدثت قذائفه أضراراً في القسم الذي كان يدافع عنه الضابط (فرانسسكو باجيكو) بينما غرقت له سفينة واحدة نتيجة القصف المقابل البرتغالي وعندما شدد الباشا هجومه على ذلك الجزء أرسل المدافعون طلباً إليه بأنهم سيخلون هذا الجزء ويتركون أسلحتهم فيه ويخرجون رافعي الأيدي بشرط أن يسمح لهم باللجوء إلى مبنى القلعة الرئيسية، إلا أن سليمان باشا لم يوافق على ذلك بل أمرهم بالخروج ولما خرجوا اعتقلهم وسجنهم في سفنه، ثم أرسل رسالة إلى دي سلفيرا ينصحه بالاستسلام، إلا أن دي سلفيرا لم يوافق على ذلك فقام الباشا بصب نيران أكثف على القلعة وأوقع خسائر فادحة بالمدافعين البرتغاليين، وإلى يوم 6/ 1538/10 م كان القصف العثماني مستمراً على القلعة، فيما راحت السفن تقترب أكثر من جدرانها. إلا أن الموقف تغير لصالح البرتغاليين عندما وصلت في اليوم الثاني سفينتان برتغاليتان حربيتان استطاعتا أن تبعدا بنيرانهم الأسطول التركي قليلاً، غير أن الباشا عاود الهجوم بمدافعه بكثافة أشد من السابق مستخدماً قنابل زنة الواحدة 90 باوند، وكان عدد المدافع التي تقوم بالقصف (130) مدفعاً، واستمر القصف لمدة عشرين يوماً متتالية بينما راح المشاة العثمانيون يهاجمود
- 342 -