العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

لكن حصار الوطاسيين لمراكش لم يدم طويلاً، إذ إن محاولة انقلاب ضد السلطان أحمد الوطاسى حدثت في مكناس عندما أعلن ابن عمه واسمه مسعود عبدالناصر نفسه ملكاً هناك، مما أجبر الوطاسي على فك الحصار عن مراكش والعودة بسرعة إلى مكناس للقضاء على الثورة هناك

أما السعديون فقد تجلى رد الفعل عندهم بالهجمات المتواصلة ضد المراكز البرتغالية في السواحل الجنوبية، إذ حوصرت (سانتا كروز) وتمكن أحد المغاربة من اغتيال حاكمها، كما ألحقوا أضراراً بالعرب المتعاونين مع البرتغاليين وقام السلطان أحمد السعدي بمنع التجار البرتغاليين واليهود من الدخول إلى أراضيه ومعاقبة من يخالف ذلك بمصادرة بضائعه وإعدامه، كما أنهم قامو بالانتقام من الوطاسيين الذين هاجموهم في مراكش، إذ شهد عام 1529 م قتالاً شديداً بين المملكتين المغربيتين إلى أن تدخل الفقهاء والعلماء للصلح بين السعدي والوطاسي وإنها القتال والتهالك على

السلطة

ويبدو أن فترة المصالحة بين الملكين المغربيين أدت مفعولها في جعل السلطان أحمد الوطاسي يتفرغ إلى تقوية مركزه خارجياً وأن يوجد علاقات جديدة بينه وبين السلطنة

،

العثمانية. ففي عام 1531 م كان القائد التركي خير الدين بارباروس في الجزائر فاتفق الوطاسي معه وهاجم الاثنان مدينتي غصاصه ومليله، بل تمكنوا من انتزاع غصاصة من يد الاسبان وبذلك اقترب الأتراك أكثر من المواقع البرتغالية في المغرب، كما قام الوطاسي بتوطيد علاقاته مع الملك (فرانسو الأول) ملك فرنسا المعروف بعداوته للامبراطور الاسباني (شارلكان) وتبادل معه الرسائل الودية، كما وافق على أن يكون هناك تبادل تجاري بين فاس وفرنسا، وقد أدت تلك التصرفات إلى حنق البرتغاليين عليه، لذلك فإنهم راحوا يساعدون عناصر المعارضة التي كان يتزعها عم السلطان المعروف باسم أبو حسون ضد ابن أخيه

+

كما ساعدت فترة الصلح هذه السلطان أحمد السعدي فراح يشدد الخناق ضد

-349 -