العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

السيطرة الكاملة على كل إيرادات جمارك الجزيرة كما جعل الضريبة المفروضة عليه مبلغ 1800 أشرفي ذهب وعدد آخر من العملات الذهبية، وقد وافق حاكم هرمز على ذلك خاصة وأن أمل الحصول على مساعدة من شاه ايران الضعيف طهماسب بن اسماعيل الصفوي (1524 - 1576 م) أصبح مستحيلاً بسبب فتور همة هذا الشاه المنصرف إلى اللهو واللعب والحروب الداخلية والمشاكل السياسية والعسكرية مع السلطنة العثمانية

لكن الحاكم البرتغالي الجديد لم يبق في الحكم طويلاً إذ قامت الحكومة البرتغالية باستبداله بحاكم آخر هو دون جوان دي كاسترو DOM JOO DE CASTRO وكان ذلك بتاريخ 1/ 1545/9 م

أما المشكلات التي واجهت الحكم العثماني في كل من العراق واليمن وهما الدولتان الاستراتيجيتان المهمتان جداً في قصة النزاع البرتغالي، العثماني فقد كانت

كثيرة.

•

ففي العراق، بدا أن السنوات العشر التي تلت سقوط بغداد بيد العثمانيين كانت مليئة بأحداث الساحة الأوربية وهي التي شغلتهم وجعلتهم غير مكترثين بولايات العراق النائية ومنها ولاية البصرة، التي كانت كما أشرنا سابقاً حكومة محلية بزعامة الشيخ راشد بن مغامس آل عليان، الذي أعلن الولاء للسلطان العثماني. إلا أن العثمانيين ورغم أهمية البصرة بالنسبة لعدويهم المتحالفين وهما الدولة الفارسية الصفوية والدولة البرتغالية وما أدى ذلك التحالف إلى أن يقع مدخل الخليج بقبضة البرتغاليين، لكن الدولة العثمانية لم تضع الثقل الواجب عليها وضعه في البصرة، بل اكتفت بالاعتراف بسلطة راشد بن مغامس كحاكم هناك بشرط أن يقوم بسك النقود التركية وأن يخطب في الجوامع للسلطان العثماني، لذا لم يكن ارتباطه الإداري أو المالي بوالي بغداد إلا شكلياً

-364 -