العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

بوال جديد هو أويس باشا الذي أظهر رغبة في التعاون مع الإمام مطهر بن شرف الدين ضد إخوته، إلا أن ذلك التعاون لم يستمر طويلاً إذ أغتيل أويس باشا بيد عناصر موالية للإمام مطهر فأوفدت الحكومة التركية والياً جديداً على اليمن هو أوزدمير باشا الذي قام بالاستيلاء على صنعاء مما دفع بالمطهر لأن يتصل بقائد مملوكي سابق من بقايا الجملة المملوكية المصرية الأولى اسمه حسن بهلوان ويتفق معه على مقاتلة أوزدمير باشا، لكن الباشا التقى بالمطهر في أبواب صنعاء وأنزل به هزيمة فهرب المطهر إلى

الجبال

+

وعندما كان أوزدمير باشا منشغلاً بمقاتلة المطهر، فإن ثورة قامت في حضرموت قادها الأمير علي بن حسين الطوالقي وولده محمد، وتمكن الطوالقي من دخول عدن وطرد الأتراك منها وكان ذلك بتاريخ 953 هـ - 1547 م، كما أرسل كتاباً إلى حاكم هرمز البرتغالي يطلب منه معاونته ضد الأتراك (9)

تلك كانت الأوضاع الداخلية في كل من العراق واليمن إلى حوالي عام 1550 م تقريباً، وهي أوضاع لم تكن خافية على السلطات البرتغالية، ويمكن لنا معرفة دقة معلومات المخابرات البرتغالية التي كانت تقوم برصد الخلافات الداخلية والمشاكل التي تواجهها الدولة العثمانية، من خلال الرسالة التالية التي أرسلها دون مانويل دي ليما) حاكم هرمز إلى دون جوان كاسترو حاكم الهند، مؤرخة في 23 حزيران 1547 م، وهي رسالة دقيقة تكشف عن الكثير من الأوضاع التي كانت سائدة في البصرة واليمن وموقف البرتغاليين من تلك الأحداث (10):

سيدي

لقد وصلت إلى هذا الحصن في هرمز يوم 18 مايس لكنني لم أتسلم المسؤولية لمدة شهر، ذلك لأن (لويس فالكاو) رغب أن يستكمل فترة حكمه كحاكم، لذا فقد

(9) الدكتور السيد مصطفى سالم - المصدر نفسه - ص 180. وكذلك الدكتور محمد عيسى صالحيه - التدخل العثماني في اليمن - مجلة

دراسات الخليج والجزيرة العربية - العدد 24 ص 91 (10) الدكتور صالح أوزيران - الأتراك العثمانيون والبرتغاليون في الخليج العربي (1534 - 1581) ص 61.

-366 -