العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
يضع
خطة لاغتيال السلطان السعدي، وقد نجحت خطة السلطان العثماني في اغتياله وذلك بسبب وجود حرس خاص من الأتراك عند السلطان السعدي، وكان هؤلاء الاتراك موجودين في فاس عندما اقتحمها السلطان السعدي، فأظهر هؤلاء الولاء والطاعة له، فجمعهم وضمهم إلى عسكره وكانوا نحو الأربعمائة وقائدهم (صالح آغا) وأنعم عليهم وجعلهم الحرس السلطاني الخاص به، إلا أن السلطان العثماني استطاع التأثير على مجموعة من هؤلاء الحرس فدبروا مؤامرة لاغتيال السلطان محمد الشيخ السعدي، ونجحوا في قتله وكان ذلك في يوم الأربعاد 27/ ذي الحجة / 964 هـ - أي 23 / اكتوبر / 1557 م. وبويع من بعده ولده المولى عبدالله، فصار اسمه السلطان عبدالله الغالب بالله، كما يعرف أيضاً باسم الشريف السعدي وهي التسمية التي صارت تطلق على ملوك الدولة السعدية بصورة عامة (ه)
***
ومن المفيد أن نتوقف هنا برهة عن ذكر أخبار المغرب العربي لنلتفت التفاتة سريعة إلى أخبار البرتغال في تلك الاعوام ففي 20/ يوليو / 1554 م، ولد في القصر الملكي البرتغالي دون سيباستيان) ابن الأمير جان ابن الملك جوان الثالث ملك البرتغال، وكان والد سيباستيان قد توفى وأمه حاملاً به، أما أمه فهي الأميرة دونا جوانا أخت الملك فيليب ابن الملك شارلكان ملك اسبانيا. إذن فوليد البرتغال الجديد هو ابن أخت ملك اسبانيا فيليب وهو أيضاً وريث عرش سلالة أفيز البرتغالية الحاكمة، وعند إعلان نبأ المولود الجديد احتفل البلاطان البرتغالي والاسباني بهذا الحدث. وعندما توفى ملك البرتغال دون جوان الثالث في يوم 1557/ 6/11 م، كان الحفيد الأمير سيباستيان لم يتجاوز الثالثة من عمره، فقد آل العرش البرتغالي إلى أمه الاسبانية الأميرة جوانا، لكن هذه كانت ضعيفة القوى وتعيش على ذكرى زوجها، فقررت أن تتنازل عن العرش لمصلحة أرملة الملك دون جوان الثالث وهي الملكة دونا كاترينا وهذه أيضاً من أصل اسباني، فهي أخت الملك شارلكان ملك اسبانيا السابق
(5) المصدران السابقان والصفحاتان نفسهما
-378 -