العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
والعلاقات العالمية والدبلوماسية والأحداث العالمية وطرق ادارة الدول، تساعده أمه لالا سحايه الرحمانية ذات النصائح القيمة وزوجته التركية التي علمته العادات التركية وساعدته على نيل محبة وعطف الحكومة التركية، كما كان يُساعده في كل هذا أخوه الأمير أحمد المنصور. إلا أن خطته في انتزاع السلطة من ابن اخيه كانت تقوم على ضرورة اعتماده على الأتراك الموجودين في الجزائر، على الرغم من أنهم الذين قتلوا والده عندما حاولوا التدخل في شؤون المغرب، وكان على يقين بأنهم يرغبون الحصول على مرفأ أو مرفأين مغربيين على المتوسط أو الأطلسي، يخدمانهم كميناء أو مركز لتموين مراكبهم العاملة في تلك النواحي. لذلك فقد قرر أن يناور الأتراك، فبعد أن يستغني كلياً عن خدماتهم يستطيع أن يردهم إلى بلادهم عن طريق إمدادهم بالمال الوافر، فهو يتقن لغتهم ويعرف نفسيتهم وقد سنحت له الفرصة لبحث موضوع إمداده بالمعونة العسكرية التركية عندما أنزل السلطان العثماني مراد الثالث هزيمة بالاسبان في تونس وطردهم بشكل نهائي منها في أواخر عام 1575 م، وأصبحت تونس تابعة للجزائر كولاية تركية خاضعة مباشرة للسلطان العثماني، لذا فقد شهد عام 1576 م تحركاً سياسياً وعسكرياً كثيفاً لعبد المالك إذ تمكن من إقناع السلطات التركية بمده بقوة مسلحة، فأصدرت أوامرها إلى رمضان باشا حاكم الجزائر بمده بقوة قدرتها المصادر المغربية بأربعة آلاف مقاتل أو أقل، وقدرتها المصادر الاسبانية بستة آلاف مع أربعة آلاف فارس عربي وعشرين مدفعاً وعشر سفن وقد التقى عبد المالك بقوات ابن اخيه السلطان محمد المتوكل في معركة (خندق الريحان) التي وقعت في شهر يوليو 1576 م، استمرت لمدة ثلاثة أيام، ثم لم يلبث أن التقى الطرفان في معركة ثانية اسمها (الركن) وقيل أيضاً إن اسمها (الروكان)، حيث واجه السلطان محمد المتوكل عمه عبد المالك المعتصم بقوة قدرت بأكثر من ستين ألف فارس وخمسين ألف من المشاة مع أكثر من مائة وخمسين مدفعاً، أما قوات العم
•
-448 -