العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

فكانت اثني عشر ألفا من المشاة وحوالي ثمانية وعشرين الفاً من الفرسان وأربعة وستين مدفعاً وعدداً من الكتائب العسكرية التركية، وانتهت المعركة بهزيمة لقوات السلطان محمد المتوكل راح ضحيتها حوالي خمسة عشر ألف قتيل، في مقدمتهم البارزون من قواده فضلاً عن فقده جميع مدافعه ومعداته الثقيلة.

وهكذا انتصر عبدالمالك انتصاراً ساحقاً ودخل العاصمة فاس منتصراً وأعلن نفسه سلطاناً للمغرب باسم السلطان مولاي عبد المالك المعتصم بالله، وعين أخاه مولاي أحمد المنصور وريثاً وولياً للعهد بعده طبقاً لقانون وراثة العرش، أما السلطان السابق محمد المتوكل فقد هرب من المعركة واختفى في مكان ما في جبال السوس في

المغرب (3)

صعد السلطان عبد المالك المعتصم إلى العرش السعدي المغربي وكان عليه أن يواجه عدة مشاكل وهي:

ا: مشكلة تحديد علاقته السياسية بالسلطة العثمانية التي ساعدته في الوصول إلى

سدة الحكم 2: مشكلة تحديد علاقته السياسية بالملك فيليب الثاني ملك أسبانيا الذي كان يرغب في قرارة نفسه أن يتحالف معه ليضمن جانبه وينتزعه من يد الأتراك، ولكنه في الوقت نفسه قد هاله دخول الأتراك إلى المغرب، خاصة بعد أن انهالت عليه الشكاوى من الملك سيباستيان ملك البرتغال الذي استغل هذا الحدث ليبرهن لخاله ملك اسبانيا بأن المغرب قد صار قاعدة تركية ولا بد من القيام بحمله عسكرية كبرى لمحوه من الوجود.

: مشكلة تحديد علاقاته السياسية مع الدول الأوربية الأخرى مثل انجلتره وفرنسا.

(2) د. ابراهيم شحاته حسن - المصدر نفسه - ص 167. وكذلك د. عبد الكريم كريم - المصدر نفسه - ص 99. وكذلك يونس نكروف - المصدر نفسه - ص 96

-449 -