العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

: القضاء على تحركات ابن اخيه السلطان السابق محمد المتوكل الذي راح يحاول تجنيد بعض الفرق لصالحه.

ه: مشكلة الحملة العسكرية البرتغالية الكبرى التي تستهدف إنهاء المغرب كلياً والتي يعدها الملك سيباستيان

بالنسبة للمشكلة الأولى وهي تحديد علاقته بالعثمانيين، تقول المصادر المغربية: بعد أن دخل المولى عبد المالك فاس طالبه الترك أن يردهم إلى بلادهم وأن يعطيهم المال الذي اتفق معهم عليه وهم يسمونه بلغتهم البقشيش، فبذل لكل واحد منهم أربعمائة أوقية، واستلف المال من تجار فاس حتى يتسع حاله فكان جملة ما أعطى الترك خمسمائة ألف، وأعطاهم عشرة من الأنقاض وركب لوداعهم بنفسه، ثم رجع

إلى فاس.

أما من رغب منهم البقاء في المغرب، فقد وافق السلطان على بقاء ألف (زواوي) وعدد من ضباط المدفعية لتدريب جيشه. وبديهي أن قصة (البقشيش) هذه يمكن تفسيرها بالرفض المغربي للدور العثماني في مستقبل علاقاته الدولية، لذلك فإن حكمة هذا الحاكم المغربي الجديد ظهرت واضحة بالطريقة التي تعامل فيها لحل مشكلة وجود قوات عثمانية في بلاده، فما إن خرج الجيش التركي عائداً إلى الجزائر حتى تنفس الصعداء وراح يكرس نفسه لمهماته الكبيرة الأخرى

•

ويسبب معرفته بالوضع العالمي آنذاك وبلعبة موازين القوى فقد قام بمعالجة حكيمة لعلاقاته الدبلوماسية باسبانيا، بأن كتب أربع رسائل باللغة الأسبانية إلى عدد من أصدقائه هناك، ورسالة إلى ملك اسبانيا فيليب الثاني يعرض عليه نسيان فترات العداوة وسوء التفاهم الماضية بين اسبانيا والمغرب، كما عرض عليه إرسال سفراء ومبعوثين من أجل توسيع الصداقة والتعاون بين الطرفين، واقترح أن يقوم بهذه المهمة صديقاه الأخوان أندريه وجاسبار كورسو)، إلا أن فيليب الثاني كان يضع أمامه ثلاثة

450 -