العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

مشاكل تقف عقبات أمام علاقته بملك المغرب، الأولى خوفه من أن عبد المالك سوف يبقى مديناً للعثمانيين الذين ساعدوه في نيل السلطة وأن الرابطة الإسلامية التي تربطه بالاتراك سوف تدفعه دوماً إلى أن يفضل التحالف معهم ضد أية قوة أوربية أخرى أما الثانية فهي عقدة ابن اخته ملك البرتغال الذي يعيش في حلم تحطيم دولة المغرب. فهو لا يريد أن يخذله، لذلك فقد وافق مبدئياً على فكرة الحملة، كما وافق علي تجهيزه ببعض الوحدات الاسبانية المقاتلة والمعدات اللازمة، إلا أنه خالف ابن اخته في الأسلوب والتوقيت والتعبئة

وكانت المشكلة الثالثة هي التي جعلته يؤمن بوجوب إضعاف المغرب، وتتعلق بقضية علاقة عبد المالك بالملكة اليزابث ملكة بريطانيا وعدوة اسبانيا. وهي علاقة ابتدأت أصولها عندما اعتلت الملكة البريطانية الشابه اليزابت) عرش المملكة بعد أن انتزعته من اختها (ماري) وهذه زوجة سابقة للملك فيليب ملك اسبانيا. فإنها أي الملكة الجديدة سرعان ما نهجت نهجين يخالفان اسبانيا والبرتغال. الأول هو النهج المذهبي، إذ أعلنت أن بريطانيا (بروتستانتية) المذهب فهي لذلك ضد المذهب الكاثوليكي) السائد في اسبانيا والبرتغال، أما النهج الثاني، فقد كان نهجاً اقتصادياً بحتاً ألا وهو تطلعها إلى مصادر الثروة في العالم، ومنها ثروة الشرق التي تسيطر عليها البرتغال، ومحاولة انتزاعها منهم وذلك بالتعاون مع اعداء البرتغال من العرب

والمسلمين

•

لذلك فقد شهد عهد عبد المالك المعتصم علاقات مغربية – بريطانية جيدة، إذ عمل البلدان على تشجيع التبادل التجاري بينهما، ونجح التجار وأصحاب السفن الانجليزية بإقامة علاقات مربحة بين انجلتره والمغرب، وكانت أهم بضاعة ومادة يخافها البرتغاليون هي سبائك القصدير والحديد التي كانت تنقل إلى بريطانيا وفرنسا لتصنع هناك مدافع وقذائف للقوات المسلحة المغربية.

لذلك فإن لشبونة ولندن تبادلتا الاتهام والشتائم، واعتمد البرتغاليون على مساندة

- 451 -