العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٥٦

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

الفاتيكان لمنع هذا النوع من المواد، مدعين الحق بايقاف الانجليز من ممارسة كل العمليات التجارية غير المشروعة مع المرافئ المغربية، وبالتالي ادعوا بحقهم في مهاجمة ومصادرة كل السفن الانجليزية المضبوطة بجرم هذا التهريب الإجرامي)، ولكن هذا الالحاح لم يكن له إلا ردة فعل عكسية، دفعت بالملكة البريطانية إلى الالتفاف على الغطرسة الاسبانية والبرتغالية بأن حافظت على التبادل التجاري المربح مع المغرب، الأمر الذي صار مصدر مباهاة لرجالها. ولهذا كان عليها تمتين أواصر الصداقة مع الحاكم المغربي الجديد (3)

بقيت المشكلة الرئيسية التي واجهها السلطان عبد المالك المعتصم، هي مشكلة ابن أخيه السلطان السابق محمد المتوكل، فقد حاول المتوكل استعادة عرشه من عمه فراح يبذل الجهود المتواصلة في سبيل ذلك، وقيل إن عشرين معركة وقعت بين الطرفين، خسرها المتوكل كلها، لذلك لم يبق أمامه إلا اللجوء إلى الاسبان أو البرتغال وطلب العون العسكري منهم لاعادته إلى عرشه. ففي الحادي والعشرين من تشرين الثاني 1577 م، وصل محمد المتوكل إلى قاعدة عسكرية اسبانية قريبة من مدينة (بادس)، وهي قاعدة تاران دو فيليه ومعه عائلته وجيشه المكون من ألف رجل، وطلب اللجوء السياسي من ملك اسبانيا، إلا أن الملك الاسباني، لم يوافق على منحه وجنوده هذا الحق، بل وافق على منحه وعائلته فقط، واكتفى بأن وعده بالحماية اللازمة إن هو عاد إلى منطقة الجبال في المغرب. . لذلك لم يبق أمام محمد المتوكل إلا أن يطلب العون من ملك البرتغال الذي كان يعد العدة لغزو المغرب، فكتب إلى حاكم (سبته) البرتغالي دون) فيلا (ريال) برغبته في ذلك، وكتب الحاكم إلى لشبونه عارضاً طلب المتوكل، فوافق ملك البرتغال على ذلك قائلاً أنه يجب معاملته معاملة ملك فقد عرشه، وهكذا استقبل حاكم (طنجه) البرتغالي (دورات دي منزيس)، محمد المتوكل بالأبهة والأصول الملكية السعدية الشريفية، وبالمقابل فقد قام المتوكل

452 -

(3) المصادر الثلاثة السابقة نفسها