العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
وفي مدينة (أصيلا) حيث توقفت الحملة البرتغالية الأوربية، انضم اليها السلطان السابق محمد المتوكل قادماً من سبته، وهناك أعلن المتوكل للمرة الثانية بأنه سيتنازل تنازلاً تاماً للبرتغاليين عن مواقعهم المتواجدين فيها على التراب المغربي وعن ثلاثة عشر ميلاً تحيط بكل منها، كما وافق على وضع ابنه الفتى الذي يبلغ الثانية عشرة رهينة عند البرتغاليين ضماناً لولائه ووفائه بالعهد وبقي سيباستيان في (أصيلا) لغرض اكمال التحشد ورسم الخطط ومراقبة مكان تجمع الجيش المغربي، فيما اندفعت الجحافل المغربية بقيادة الأخوين السلطان عبد المالك المعتصم وأخيه أحمد المنصور فالتقيا يوم 7/ 24 في منطقة سوق الخميس على بعد ستة أميال من مدينة القصر الكبير، وكانت هذه المدينة محمية طبيعياً بثلاثة أنهار تمر بوديان تسمى باسمها وهي نهر وادي (اللوكوس) ويسمى (اللقس) أيضاً: ونهر وادي (الوارور) ونهر وادي (المخازن) وهو الوادي الذي سميت المعركة باسمه، أي أن قوات الجيش المغربي كانت تحتمي وراء هذه الأنهار، كما أن موقعها المتقدم كان على سفح هضبة في محل يدعى برقين على كدي بحيث تطل علي سهول مدينة القصر الكبير، وسهول وادي المخازن، وكان محل تجمع الجيش المغربي أقرب إلى مدينة العرائش منه إلى مدينة أصيلا حيث يتجمع جيش العدو، إلا أن السلطان عبد المالك المعتصم كان قد وصل بجيشه إلى ذلك المكان وقد اشتد به المرض ولم يعد يقوى على تمالك نفسه على ظهر جواده فكان يتقدم محمولاً في الفراش
،
وعندما كان سيباستيان في أصيلا فإن مناوشة جرت مع القوات المغربية، حيث هاجمت مجموعات مسلحة من الفرسان المغاربة ثلاث مرات المعسكر الذي يعسكر فيه جنود السلطان السابق وقتلوا عدداً منهم مما أثار حماس الملك البرتغالي فخرج لقتالهم وتمكن من صدهم فجن فرحاً ولم يذهب ذلك المساء إلى السرير إلا بعد أن
كتب بنفسه رسالة إلي ولاته السبعة في المملكة يعلمهم فيها برد الهجوم المغربي كنصر
-459 -
•
كبير للبرتغاليين