العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
التي ناقشوها كما يلي:: هل تعود القطعات إلى السفن ثانية وتبحر إلى مدينة العرائش القريبة من المواقع المغربية، ثم يترجل جنود الحملة، هناك ويسيرون براً إلى أن يصلوا إلى المواقع المغربية بحيث لا يجتازون خلالها إلا نهر اللوكوس .. ؟
: أم تتقدم الوحدات برآ سالكة أميالاً من الطرق الجبلية الوعرة تعبر خلالها نهري وادي المخازن ووادي الوارور لتصل إلى مواقع الجيش المغربي وتهاجمه هناك إن المنطق العسكري السليم يفترض الأخذ بالرأي الأول والذي تحمس له معظم الضباط، كما تحمس له محمد المتوكل أيضاً، إلا أن الغرور والتكبر دفعا بالكونت البرتغالي دون فوميسو) إلى أن يقول متفاخراً: إن الجيش البرتغالي جيد التدريب ولا يخاف الموت، وإن المغربي أقل قدراً من البرتغالي وإن الجيش البرتغالي إذا لم يظهر بمظهر القوي، فإن جيش قشتاله الاسباني سيسخر منه (4). وفجأة وضع الملك سيباستيان حداً للمناقشة وقرر أن يأخذ بالرأي والمسلك الأكثر خطراً، وهو الرأي الثاني بالتقدم بجيشه براً نحو مواقع الجيش المغربي قرب القصر الكبير. وهكذا تحرك الجيش في صمت لا تُمزقه إلا صرخات سائقي العربات وهم يهيجون حيواناتهم لتسير وتصعد بصعوبه الهضاب الوعرة في موكب ثقيل وطويل وبطيء نظراً لعدم معرفة الأرض ولأن كل جندي كان يحمل ثقلاً كبيراً من التموين والذخائر فوق ظهره، وكان الجيش يتقدم بغير انتظام، ولم يبادر أحد من القادة بإرسال المستطلعين، وكان الخوف من الهجوم المباغت يسيطر على أذهان الجميع في كل لحظة، وفي يوم 7/ 29 وصل الجيش إلى وادي الرحا عند التقائه بنهر (وادي الحلو) حيث عسكر
هناك
وهنا وصلت إلى سيباستيان رسالة أخرى من عبد المالك المعتصم يقول له فيها: «إن
-461 -
(4) يوسف نكروف المصدر والصفحة نفسهما.