العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
سطوتك قد ظهرت في خروجك من أرضك وجوازك البحر فإن ثبت إلي أن تقدم علي فأنت نصراني شجاع وإلا فأنت كلب بن كلب، إني رحلت إليك ستة عشر مرحلة أما ترحل إلى واحدة» (ه)
وقيل إن سيباستيان عندما استلم هذا الكتاب استشاط غضباً وأمر جيشه بالتوجه نحو وادي المخازن، وهو المكان الذي كان المعتصم يتلهف أن يلاقيه فيه ليحصره بين الأنهار وبين قوة جيشه، وهكذا وقع سيباستيان في الفخ. وفي يوم 7/ 30، تقدم سيباستيان بجيشه نحو الجنوب إلى أن وصل إلى موقع اسمه (المنارة)، فخيم فيه وهناك تم دمج الكتيبة الاسبانية الخاصة التي أرسلها خاله له بالوحدات وأعطيت لها الواجبات، وفي يوم 31/ 7 تعرضت قوات الحملة إلى مناوشة مع طليعة مغربية مكونة من عدد من الفرسان، حيث استطلع هؤلاء الفرسان قوة العدو وعادوا من حيث أتوا.
وفي يوم 1578/ 8/1 م، أصدر سيباستيان أوامره بحركة الجيش وكان هو نفسه في حالة توتر شديد و هيجان و عدم استقرار عصبي ثم سارت الحملة وهو في مقدمتها وقطعت جبلاً اسمه جبل (كابيسا) باتجاه موقع (ثلاثاء ريسانة) وباتت هناك
وفي يوم 8/ 2، تابع تقدمه عبر الهضاب التي تشرف على الضفة اليمنى لنهر وادي المخازن، وخيم في موقع يدعى برقين علي كدي، ومن هناك قام يعاونه محمد المتوكل وأركان حربه باستطلاع المنطقة فوجدوا أن عرض النهر يبلغ خمسين متراً، فأمر بنصب خيام المعسكر في غابة من شجر الفلين لا تبعد كثيراً من التقاء نهر المخازن بنهر اللوكوس، ومن هناك استطاع وأركان حربه مشاهدة طلائع جيش المسلمين متجهة نحوهم وهي تغطي بسائط المنطقة المحيطة بمدينة القصر الكبير، بين وادي اللوكس ووادي المخازن ووادي الوارور.
وهناك عقد سيباستيان اجتماعاً نهائياً مع أركان حربه الذين نصحوه بعدم عبور نهر
(5) ابراهيم شحاته حسن - المصدر نفسه - ص 218.
-462 -