العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

السماء

•

وهكذا مات عبد المالك وهو وسط المعركة وذلك عندما اقتدح زناد الحرب فكان

موته ساعتئذ وأحزاب الطاغوت فاغرة الأفواه لالتهام أنصار المله الاسلامية» (9) لم يُصب قادة جيش عبدالمالك ومرافقوه بصدمة عند وفاته، بل تصرفوا وكأنه لا زال على قيد الحياة، إذ إن ظهوره قبل وفاته على ظهر فرسه رفع معنويات الكتائب المغربية، فهاجم الفرسان الموجودون في الجبال مؤخرة القوات البرتغالية وأوقعوا بها هزيمة نكراء واستولوا على مدافعها، ثم لم تلبث قوات محمد زاركو أن قامت بهجوم معاكس، وفي الوقت نفسه اجتمعت هيئة أركان حرب الجيش المغربي بأخيه الأمير المولى أحمد المنصور فبايعوه سلطاناً على البلاد وقائداً للجيش المغربي المشتبك في معركة الحياة أو الموت، واندفع الفرسان المغاربة يلاحقون البرتغاليين والألمان فحصروهم بين حاجز العربات ووادي اللوكوس فأنزلوا هزيمة بالألمان، أما البرتغاليون فقد قاتل اللواء الملكي بشدة وحدثت مجزرة كبرى راح ضحيتها الفي مغربي، لكن نتيجتها كانت في صالح المغاربة إذ قتل (دون أفيرو) واستسلم (دورات

دي منزيس)

أما السلطان السابق محمد المتوكل فقد أصيبت قواته بنكسة عظيمة عندما هاجمهم الجيش المغربي، فهرب المتوكل على ظهر حصانه باتجاه أصيلا محاولاً النجاة وعندما وصل إلى نهر وادي المخازن الممتليء بالوحل سقط من ظهر حصانه وهو وسط الأوحال والمياه الشديدة الجريان ولم يكن يعرف السباحة فغرق في الوحل ومات (10). وفي قلب أرض المعركة كان المغاربة يتابعون تقدمهم فيما راح البرتغاليون ومن معهم يتراجعون، بينما كان الملك سيباستيان يقاتل تجاه عشرة آلاف فارس مغربي بقيادة السلطان الجديد أحمد المنصور، ثم لم يلبث الفرسان العرب الذين كانوا على

(9) عبد الكريم كريم - المصدر نفسه - ص 106. وكذلك ابراهيم شحاته حسن - المصدر نفسه - ص 219

— 466 –

-

(10) المصدران السابقان والصفحتان نفسهما.