العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

،

فيليب الثاني ملك اسبانيا، وقد لاقى هذا الأمر اعتراضاً من أفراد الأسرة الحاكمة فظهر ثائر منشق هو الأمير دون انطونيو)، لذلك فإن ملك اسبانيا عاجل البرتغال بارسال جيش اسباني بقيادة دوق) الفا DUKE OF ALVA) ودخل إلى لشبونة فاتحاً يوم 16/ 4 / 1581 م، وأعلن انضمام عرش البرتغال إلى عرش اسبانيا. (3) إلا أن فيليب وإن كان قد أعلن للشعب البرتغالي أنه لم يأت اليهم فاتحاً بل موحداً الدولتين، وأن البرتغال ستبقى محافظة على شكلها المستقل، إلا أن شعور الرأي العام البرتغالي هو أن البرتغال قد سقطت وصارت دولة مُستَعْمَرة بدلاً من كونها مستعمرة، لذلك فقد قرر الأمير البرتغالي دون أنطونيو) والقائد (دوق أوف باركانزا) القيام بمقاومة مسلحة لهذا الغزو، خاصة بعد وصول اسطول اسباني بقيادة (ماركوس دي سانتا كروز) حاصر لشبونة من البحر كما احتل معظم الموانيء البرتغالية، لذلك فقد قام أنطونيو بحشد جيشه في منطقة الغرب في جنوب البرتغال متخذاً من نهر التاج مانعاً يتحصن خلفه، فيما أعلنت مدن (شنترين) و (كامبيرا) العصيان ضد الاحتلال الاسباني، إلا أن مقاومة أنطونيو فشلت فهرب إلى خارج البلاد وذهب أولاً إلى بريطانيا وطلب اللجوء السياسي والعون من الملكة اليزابث، ثم لم يلبث أن ذهب إلى المغرب وقابل السلطان المنصور وطلب منه أن يمنحه اللجوء والأمان، فوعده المنصور خيراً وقبله لاجئاً في المغرب

وهكذا صار سقوط البرتغال بيد أسبانيا الإسفين الثاني الذي دق في نعش الامبراطورية البرتغالية، بعد الاسفين الأول وهو معركة وادي المخازن أما الإسفين الثالث، فكان ظهور انجلتره على مسرح الأحداث وما أبدته الملكة اليزابث من رغبة في أن تحل محل اسبانيا والبرتغال في الاحتواء على ممتلكاتهم ومستعمراتهم في العالم ومنها العالم العربي والاسلامي، وهي السياسة التي قدر لها فيما بعد أن تنتهي بنجاح وأن تحل بريطانيا محل البرتغال في ممتلكاتها في الشرق

(3) DANVERS - المصدر نفسه - ص 25.

- 477 -