العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
السلطات التركية الموجودة في اليمن، حيث كان قائد الأسطول التركي هناك القائد (علي بك شلبي) قد نشر سفنه في معظم الموانيء العربية في البحر الأحمر وسواحل اليمن خاصة في ميناء (مخا) اليماني الذي يقع على البحر الأحمر. علماً بأن علي بك شلبي قد يكون هو القائد نفسه الذي تحطمت سفنه في الخليج العربي عام 1554 م. وتذكر لنا المصادر البرتغالية أن علي بك شلبي هاجم مسقط واحتلها لفترة قصيرة في عام 1581 م، بينما لا نجد ذكراً لهذه الحملة في المراجع العربية، فتذكر تلك المصادر قائلة إنه على الرغم من أن تحركات القائد علي بك شلبي على الساحل الأفريقي كانت معروفة للقيادة البرتغالية في الهند قبل سنة من هجومه على مسقط، ولكنه عندما وصل إلى مسقط فإن البرتغاليين فوجئوا به، فتركوا القلعة العسكرية منهزمين مذعورين إلى داخل البلاد، ودخلوا مدينة (BRUXEL) التي من المحتمل أن تكون مدينة (بركا) العُمانية، وإن حاكمها كان الشيخ (CATANI) ولعل هذا الاسم هو قطن أو الشيخ قطن) وهو من الأسماء الشائعة في عُمان آنذاك وقد بقيت مدينة مسقط بيد قوات علي بك شلبي عدة أيام ثم جلا عنها بدون حرب. وتستطرد الرواية البرتغالية قائلة إنه عندما وصلت أنباء سقوط مسقط بيد الأتراك إلى حاكم هرمز (دون كونزالا دي منزيس) فإنه جهز حملة بقيادة الضابط لويس دي الميادا) وعندما وصل هذا إلى مسقط وجدها خالية من الأتراك وقد نُهبت
وهكذا أعطت هذه الحملة التركية التي كانت الأخيرة من نوعها إلى مسقط والخليج العربي، إضافة جديدة في عدم جدية السلطنة العثمانية في مواجهة البرتغاليين بشكل حاسم هناك فما كانت حملة (علي بك شلبي) هذه بأحسن من مثيلتها حملة (بيري بك ريس) التي جرت عام 1552 م.
إلا أن منطقة الخليج العربي شهدت في عام 1583 م هزة سياسية أخرى عندما قرر حاكم مدينة (لارا) الفارسية التي كانت تخضع لحكم هرمز وبالتالي للبرتغاليين، الثورة ضد التسلط الهرمزي على منطقته، فئار وامتدت الثورة إلى جزيرة القسم
483 -