العرب والبرتغال في التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)
(3)
XAMEL) ووصلت إلى مدينة (بستانة) على الساحل الفارسي، ولم يتمكن حاكم هرمز من إخمادها أول الأمر إلا بعد أن جهز جيشاً مكوناً من (3800) مقاتل هرمزي يسانده جيش برتغالي من (800) مقاتل، ورغم ذلك فإن هذه القوة لم تتمكن من إخمادها إلا بعد وفاة حاكم (لارا) واختلاف ولديه على الحكم وعلى كل فإن فترة السنوات العشر الأولى منذ أن احتلت أسبانيا البرتغال، شهدت ثلاثة أحداث مهمة وهي: 1: اشتداد المعارك بين الأسطولين العثماني والبرتغالي على طول الساحل
الأفريقي.
2: ظهور الانجليز والهولنديون على مسرح الأحداث في الخليج العربي. ظهور الشاه عباس الصفوي ملكاً على إيران، وما أعقب ذلك من تحرير هرمز والقضاء على البرتغاليين بشكل نهائي في السواحل الفارسية.
فبالنسبة للنشاطات العثمانية في السيطرة على ساحل أفريقيا الشرقي، فإن أمير البحر (علي بك شلبي الذي هاجم مسقط، اتخذ من مدينة ممباسة قاعدة لتحركاته الحربية واستطاع جذب اهتمام القادة الأفارقة إليه، بحيث أثار موجة من الكراهية ضد البرتغاليين، مما دفع بالنائب الجديد للملك في الهند (دون دورات دي منزيس) أن
يوفد القائد (روي كانكالفز) ومعه (24) سفينة مقاتلة إلى منطقة البحر الأحـ
،
وتمكنت هذه الحملة من الوصول إلى بلدة (مخا) اليمانية، وتوقفت هناك وأمر قائدها جنوده بالنزول إلى الشاطيء، لكن القوات التركية شعرت بوصول هذا الأسطول وراحت تترصد حركاته، فلما نزلت القطعات البرتغالية من السفن، فوجئوا بهجوم تركي شنته قوات من الفرسان والمشاه عليهم أجبرتهم على الهرب مسرعين إلى سفنهم كما أجبروا السفن البرتغالية أن تعود أدراجها إلى هرمز. وعندما وصلت السفن البرتغالية إلى هرمز، علم قائدها أن بلدة (نخيلو) الفارسية ثائرة ضد حكم
(3) DANVERS - المصدر نفسه - الجزء الثاني - ص 45
-484 -