العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

هرمز، فأصدر أوامره إلى الضابط (بدرو بيريرا) أن يجهز حملة من (600) جندي وعشرين سفينة وأن يتوجه نحو المدينة لإخضاعها، إلا أن أهالي (نخيلو) كانوا قد استعدوا لصد هذا الهجوم فأنزلوا هزيمة بالبرتغاليين وقتلوا (25) منهم بينما فر الباقون عائدين إلى هرمز (4)

أما بالنسبة لنشاطات علي بك شلبي) في شرقي أفريقيا، فقد كانت أخباره تصل إلى السلطات البرتغالية بواسطة حاكم بلدة (ملندي) الموالي لهم، لذلك فقد قام نائب الملك في الهند بتجهيز حملة جديدة مكونة من (18) سفينة بقيادة أمير البحر (أفونسو دي ميليو بومبيرو)، تحركت من الهند عام 1586 م واشتبكت مع الأساطيل والقواعد الحربية التركية الموجودة في افريقيا ودمرت قسماً منها (ه)

وشهد عام 1588 م معارك عثمانية برتغالية أكثر عنفاً، حيث هاجم علي بك شلبي القاعدة البرتغالية في بلدة (ملندي، إلا أن أسطولاً برتغالياً عظيماً كان له بالمرصاد قهاجمه ودحره وحاصره في مدينة (ممباسه). وبينما كان القتال محتدماً بين الطرفين من جهة البحر، امتلأ البر خلف علي بك بالألوف من القبائل الزنجية المتوحشة من أكلة لحوم البشر، فوقعت القوة التركية بين نارين، فإما الوقوع فريسة بيد أكلة لحوم البشر أو الاستسلام للبرتغاليين، وفضل علي بك الحل الثاني فاستسلم للبرتغاليين. وتقول المصادر البرتغالية إنه أرسل أسيراً إلى لشبونة وإنه اعتنق المسيحية هناك ومات فيها (1)

وكما ذكرنا سابقاً فلعل علي بك شلبي هذا، هو نفسه علي شلبي أو علي بن حسين الذي ظهر اسمه عام 1554 م في قضية محاولته إنقاذ الأسطول التركي المحصور في البصرة، أو هو شخص آخر يحمل الاسم نفسه

•

وبعد ذلك عاد البرتغاليون لتثبيت مواقعهم في الخليج فقاموا في عام 1586 م ببناء

(4) DANVERS - المصدر نفسه - ص 61

(5) السير أرنولد ولسون - الخليج العربي – ص 425 (1) الدكتور سيد مصطفى سالم - المصدر نفسه - ص 425

485 -