العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

قلعة ثانية في مسقط انتهوا منها عام 1588 وكتبوا عليها:

على عهد صاحب الجلالة والعظمة فيليب صاحب الاسم الأول ملكنا المفدى، وفي السنة الثامنة بعد اعتلائه العرش البرتغالي، فلقد أمر (دون دورات دي منزيس) وبعد انتصاره في الهند أن يقوم ببناء هذه القلعة، والتي كان قد سبقه في بنائها (الفارنر) الكابتن الأول المؤسس (7)

وقد أطلق البرتغاليون اسم الميرانتي (ALMIRANTIE) أي الأدميرال أو أمير الحرب على القلعة الأولى وسان جون SANT JOO على القلعة الثانية، وعندما حرر العرب العُمانيون مسقط عام 1640 م وسقطت القلعتان بيدهم أطلقوا على الأولى اسم (الميراني) والثانية (الجلالي) ولا زالت القلعتان قائمتان إلى يومنا هذا أما الحدث الثاني الذي أثر على وضعية الاسبان والبرتغاليين في الخليج فهو ظهور الهولنديين والانجليز على مسرح الأحداث هناك، ففي عام 1853 م أرسلت الملكة اليزابت ملكة بريطانيا وفداً مكوناً من أربعة أشخاص إلى الهند والصين للتعرف على وضعية الأسواق العالمية هناك ومصادر التجارة والربح، فهذه الملكة التي كانت على علاقة طيبة مع السلطان المنصور المغربي قد حصلت منه ومن غيره على الكثير من المعلومات عن ثروة الشرق وعن سر الاحتكارات الأسبانية - البرتغالية لتلك الثروة، مما فتح شهيتها لأن تنتزعها من أياديهم خاصة وهم اعداؤها التقليديون سياسياً

ومذهبياً.

وكان الوفد قد مر أولاً بطرابلس في لبنان، ثم البصرة في العراق، ومنها إلى البحرين، ثم مر بهرمز، وقيل إنهم اعتقلوا هناك، وفي نبأ أنهم التقوا بالشاه طهماسب شاه إيران الذي لم يهتم كثيراً بهم، إلا أنهم عندما عادوا إلى انجلتره قدموا تقارير جيدة عن مكامن ثروة الشرق. وبعدها توافد المستكشفون والمغامرون والتجار الانجليز إلى الهند، ثم لم يلبث أن قام الهولنديون بتحرك أيضاً فأوفدوا الجواسيس

(7) SARJENT - المصدر نفسه - ص 164.

-486 -