العرب والبرتغال في التاريخ فالح حنظل

العرب والبرتغال في التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤٩٢

Converted by Tiff Combine - (no stamps are applied by registered version)

جيش خاص باسم (شاهسون) أي محبي الملك، ثم أدخل الأسلحة الحديثة فأنشأ مصانع أسلحة مما مكنه أن يبني جيشاً برياً قوياً استطاع أن يحقق به انتصارات على الدولة العثمانية وأن ينتزع بغداد منهم عام 1623 م. أما قواته البحرية فقد كانت ضعيفة، لذلك فقد بقيت هرمز وبعض موانيه البحرية المطلة على الخليج العربي بيد البرتغاليين (8)

(^).

وكان أهم ما يلفت النظر في عصر هذا الشاه هو الانفتاح السياسي الواسع على العديد من الدول الأوربية خاصة انجلتره وهولندا، حيث أدرك أنه لن يستطيع مناهضة الدولة العثمانية إلا بالتعاون مع أعدائها الأوربيين، وكان الملك فيليب قد أدرك هذه الحقيقة فأرسل له بعثة اسبانية يرأسها قسيسان برتغاليان أحدهما قسيس الكنيسة البرتغالية في هرمز وأبلغاه تهاني ملك أسبانيا على انتصاراته التي حققها ضد الأتراك وطلبا إليه حماية المسيحيين في إيران أما أهم البعثات التي استقبلها الشاه فهي بعثة الأخوين السير أنطوني والسير روبرت شيرلي، وهما نبيلان بريطانيان من أسرة رفيعة ومن ذوي المكانة العسكرية، زارا الشاه عام 1007 هـ - 1599 م وكان معهما خمسة وعشرون من أتباعهما من الفرسان والعسكريين، وكانت الغاية من زيارتهما دعوته للاتحاد مع ملوك أوربا ضد الأتراك وكذلك الحصول على امتيازات وتسهيلات تجارية للتجار البريطانيين الراغبين في التعامل مع فارس أو مع تجارة الشرق. وعلى حد قول (إيرل أوف ايسكس) الذي كان وراء هذه الرحلة للإخوة شيرلي: باسم مجد الإله ذي العقل اللامع، لقد اختارني الله لتحقيق هذا الهدف العظيم وأن أستفيد من تجربة رؤية الأقطار التي يتحكم بها ملك أسبانيا، والعناية بمصالح تجار جلالة الملكة في تركيا وموسكو وبعض الأجزاء المناسبة في الملاحة الهندية، والتي ابتدأ فيها الآن الهولنديون، والتي يتهامس بها الناس الآن في انجلتره (9)

(8) الدكتور بديع محمد جمعه - الشاه عباس الكبير - ص 40 إلى 81.

(9) السير أرنولد ولسون - المصدر نفسه - ص 228. وكذلك مصطفى عقيل الخطيب - المصدر نفسه - ص 249.

-488 -